ترأَّس سموّ الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان، ممثِّل الحاكم في منطقة الظفرة، رئيس مجلس إدارة هيئة البيئة – أبوظبي، الاجتماع الثاني لمجلس إدارة الهيئة لعام 2026، وأشاد بجهود الهيئة ومبادراتها الاستراتيجية التي تُسهم في تعزيز الاستدامة البيئية وصحة المجتمع وجودة الحياة في إمارة أبوظبي. وأكد سموّه، أن ما تحققه إمارة أبوظبي من إنجازات في حماية البيئة وصون الموارد الطبيعية، يجسد رؤية صاحب السموّ الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، ودعمه المتواصل لمسيرة التنمية المستدامة، وحرصه على ترسيخ مكانة دولة الإمارات نموذجاً عالمياً في الاستدامة البيئية والأمن المائي.
واطلع سموّه، على أبرز نتائج مؤشرات الأداء الرئيسية للهيئة، التي كشفت عن تحسّن ملموس في جودة البيئة والتنوع البيولوجي في إمارة أبوظبي، ففي جودة الهواء بلغت نسبة الامتثال للمعايير الوطنية نحو 98%، محققة النسبة المستهدفة. وفي البيئة البحرية، حافظ المؤشر الميكروبي على مستواه الأمثل 100%. واستقر مؤشر الصيد المستدام عند مستواه المثالي 100%. ومؤشر الإثراء الغذائي للمياه البحرية 85.5%.
مؤشرات قياسية
وقال سموّه عبر منصة «إكس»: «ترأسنا الاجتماع الثاني لمجلس إدارة هيئة البيئة – أبوظبي لعام 2026، واطّلعنا على منظومة متكاملة من العمل البيئي المؤسسي التي حققت إنجازات نوعيّة في مجال حِفظ التنوع البيولوجي بإمارة أبوظبي، وسجلت مؤشرات قياسية ملموسة ضمن قطاعات الجودة البيئية، وأكدت جاهزية الإمارة باستمرارية الإمداد المائي في حالات الطوارئ. ما نشهده اليوم من أرقام قياسية وإنجازات ريادية تحققها الهيئة يؤكد لنا أن العلم والعمل المؤسسي هما طريقنا لحماية البيئة وصونها للأجيال القادمة لتمضي أبوظبي في مسيرتها الطموحة نحو بيئة مزدهرة».
الحقول والآبار
واطلع المجلس على جهود الهيئة لتعزيز جاهزية الإمارة لضمان استمرارية الإمداد المائي في حالات الطوارئ، لاسيما المبادرات المتعلقة بتوفير حقول وآبار المياه الجوفية، وترتكز على التقييم الميداني لثماني مناطق في الظفرة والعين، ومسح 520 بئراً، واختيار مناطق أم غافة والشويب وكاشونة، لإمداد أربع محطات تحلية بإنتاجية تصل إلى 30 ألف متر مكعب، فضلاً عن إعداد الإطار العام لحوكمة إدارة المياه الجوفية بالتنسيق مع جميع الجهات المعنية.
وجرى الاطّلاع على أبرز الإنجازات التي حققتها الهيئة هذا العام في قطاع التنوع البيولوجي، وأضاءت على منظومة متكاملة من الجهود البرية والبحرية التي تُرسّخ مكانة إمارة أبوظبي الرائدة، مرجعاً علمياً بيئياً في المنطقة، إذ أطلقت الهيئة برامج النثر الجوي للبذور بما يتجاوز 10 ملايين، لعامَي 2026 و2027، في إطار جهودها المتواصلة لإعادة تأهيل الغطاء النباتي وصون الموائل الطبيعية في الإمارة.
فيما واصلت سفينة الأبحاث العلمية «جيون»، الأكثر تقدماً وتطوراً في الشرق الأوسط، مسيرتها الميدانية خلال عام 2026، بقطع 2,868 كيلومتراً من المسح العلمي، وجمع 206 عينات بيئية من 81 موقعاً، لترفع بذلك إجمالي مسافة مسحها منذ انطلاقها عام 2023 إلى 50,300 كيلومتر.
واستكملت الهيئة جهودها في تحسين النظم البيئية البحرية، حيث بلغ إجمالي المستعمرات المرجانية المُستزرعة في مشروع حدائق أبوظبي المرجانية 302,415 منذ مطلع العام، ضمن مسيرة متواصلة تصل إلى 1.8 مليون، منذ انطلاق المشروع، بينما تجاوز عدد المشدات المُصنَّعة 12,700 ضمن مشروع إعادة تأهيل الشعاب المرجانية في الإمارة.

