كشف علماء من جامعة برشلونة بإسبانيا، عن حشرات متحجرة يعود عمرها إلى نحو 112 مليون سنة، عثر عليها محفوظة داخل «كهرمان» في الإكوادور، في أول اكتشاف من نوعه لحشرات محفوظة بالكهرمان في أمريكا الجنوبية.
وقال د. كزافييه ديلكلوس من الجامعة والباحث الرئيسي في الدراسة: «لم نتوقع العثور على رواسب بهذه الضخامة، تضم آلاف قطع الكهرمان داخل طبقة لا يتجاوز سمكها 70 سنتيمتراً».
وأضاف: «استخرجنا العينات من مقلع جينوفيفا، حيث حفظ السائل الشجري المتحجر كائنات صغيرة بتفاصيل دقيقة، ما وفر صورة نادرة لغابة استوائية ازدهرت خلال العصر الطباشيري، زمن الديناصورات».
وتابع: «فحصنا 60 قطعة كهرمان وعثر على 21 من الشوائب الحيوية، بينها ذباب وخنافس وحشرات طفيلية وشبكات عنكبوتية، وشكل الذباب أكثر من نصف المكتشفات، بما في ذلك نوع يعتقد أنه غير معروف سابقاً من مجموعة «الميكروفوريت» المنقرضة المعروفة فقط من حفريات الكهرمان».
وذكر: «كما رصدنا دبورين طفيليين محفوظين داخل السائل المتحجر، وهي حشرات تضع بيضها داخل كائنات أخرى، ما أتاح أدلة مباشرة على طبيعة العلاقات البيئية القديمة، وعثر أيضاً على ذبابة من الحشرات الماصة للدماء».
يظهر الاكتشاف أن مثل هذه الرواسب كانت موجودة بالفعل والأهم من ذلك، أنه يوفر لمحة مباشرة عن النظام البيئي للغابات الذي ازدهر قبل 112 مليون سنة، مع الحفاظ على الحشرات والتفاعلات البيئية وآثار العالم الذي اختفى قبل وقت طويل من ظهور البشر على الأرض.

