LdaaXhj8_MzJ3fy4hbljXX3wZHwM9rrh_Nl0oJg6f8Y بدر جعفر: 2.5 تريليون دولار سنوياً العطاء العالمي - ستاد الأهلي

بدر جعفر: 2.5 تريليون دولار سنوياً العطاء العالمي

بدر جعفر: 2.5 تريليون دولار سنوياً العطاء العالمي

18 يونيو 2026 15:43 مساء
|

آخر تحديث:
18 يونيو 16:33 2026


icon


الخلاصة


icon

بدر جعفر يفتتح تداول لندن بقمة العطاء: 2.5 تريليون$ سنوياً؛ المشكلة بالإدارة لا المال؛ دعوة لاستراتيجية وأثر وشراكة الإمارات-بريطانيا

الإمارات منصة موثوقة لحشد جهود العطاء العالمية

العالم يواجه نقصاً في الأثر لا في رأس المال

 قرع بدر جعفر، المبعوث الخاص لوزير خارجية دولة الإمارات لشؤون الأعمال والأعمال الخيرية، جرس افتتاح التداول في بورصة لندن، مدشناً «قمة العطاء والأثر» قُبَيْل كلمته الرئيسة لهذه الفعالية التي جمعت 140 من مانحي الخير، ومستشاري ثروات، وقادة مؤسسات الخيرية، وواضعي سياسات، وممثلي وسائل الإعلام في البورصة، لمناقشة السبل الأمثل لتعزيز الأموال الخيرية، كماً ونوعاً وتأثيراً. والأميرة بياتريس.
واستُهلت القمة بكلمات ستيفاني بيكوك، وزيرة المجتمع المدني في المملكة المتحدة، ولوك مانينغ، رئيس مؤسسة بورصة لندن، وسارة براون، رئيسة مؤسسة «ذير وورلد».

وشارك في الجلسات متحدثون ومحاورون، من بينهم جوليا أونوين، والدكتورة رشا سعيد، من مؤسسة سعيد، وجيمس ريد، من «بيغ غيف»، وفيليب دي باكر، من KKR، وسوزانا هارديمن من إمبيتوس، وداريا بوكمان من بوكمان للأعمال الخيرية، وليزا شو من رينيسانس فيلانثروبي، ونيتيا موهان خيمكا من PATH، وممثلون عن الصليب الأحمر البريطاني؛ فيما اختتم اللورد كاران بيليموريا الفعالية بكلمة ختامية.

وقال بدر جعفر، في كلمة ألقاها في القاعة الرئيسية لبورصة لندن «التحدي الأصعب الذي قد يكون عائقاً أمام ازدهار العمل الخيري، في الوقت الحالي، لم يعد مسألة وفرة في المال، بل ضعف في الإدارة والتنظيم»، مشيراً إلى أن «قيمة العطاء العالمي 2.5 تريليون دولار سنوياً، أي نحو 3% من الناتج الاقتصادي العالمي، وهو مستوى لم يسجله تاريخ البشرية من قبل، إلا أن جزءاً كبيراً من هذه المنح تأتي متقطعة بلا منهجية مدروسة، ومن دون متابعة وتقييم للأثر. وإن أردنا أن نعزز العمل الخيري ونحصد منه ما نرجوه من نتائج وآثار، فعلينا التعامل معه بنفس الصرامة والانضباط والمساءلة المنتهجة في جميع أشكال رأس المال الأخرى. لن تفي التبرعات المتفرقة والمتقطعة بالغرض، ما نحتاج إليه استراتيجية طويلة الأمد، مدروسة ومنسقة، تدعم مؤسسات موثوقة ومؤهلة وقادرة على تحقيق النتائج».

وأكد لزوم التعامل مع العمل الخيري على أنه أداة اقتصادية محدّدة الأهداف، لا مجرّد فعل خير عفوي، وأنه رأس المال مرن يمتص صدمة الخسائر المبكرة، ويُبرز الحلول المجدية، ويحفّز الاستثمارات، العامة والتجارية، بأضعاف مضاعفة، في ديناميكية ثلاثية متكاملة أطلق عليها «عجلة الأثر»، تكون السياسات العامة فيها بوصلة للممارسات، والعمل الخيري مخففاً للمخاطر، والقطاع الخاص الممول الحكيم للتجارب والحلول ذات الجدوى المثبتة.
المبادرة الإماراتية
واستشهد في هذا السياق بالمبادرة الإماراتية التي انطلقت إبان لأوضاع التي شهدتها المنطقة، مشيراً إلى حملة «حدّ الحياة» التي أطلقها هذا الربيع صاحب السموّ الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، رعاه الله، وحصدت 2.8 مليار درهم في غضون أسابيع قليلة لإنقاذ خمسة ملايين طفل من الموت جوعاً، بالتعاون مع شركاء من بينهم CIFF، واليونيسف، ومنظمة إنقاذ الطفولة.
وقال «هذا ما يولد من العطاء عندما يكون هوية وطنية رصينة، لا مجرّد فكرة عفوية، سندٌ يهبّ للخير والغير بلا توانٍ، ويلبي النداء لما تشتد الحاجة إليه».

وطرح جعفر رؤية قائمة على الشراكة بدلاً من المنافسة بين دولة الإمارات والمملكة المتحدة، قائلاً: «تعاون وليس تنافساً، تكامل مثمر بين المملكة المتحدة ودولة الإمارات منصّتين موثوقتين في منطقتين استراتيجيتين، تعملان على نهج واحد لتسخير رأس المال وتنسيق العطاء، وقادرتين معاً على جمع الأموال الخيرية، وتنسيقها وتوجيهها، نحو المناطق المحتاجة إليها».

لجان نقاش

 وبحثت القمة هذه المحاور الرئيسية ضمن لجنتي نقاش، أولاهما «من مقومات كامنة إلى أثر ملموس.. العطاء في المملكة المتحدة»، ناقش المتحدثون فيها كيفية تحقيق أفضل النتائج من الأموال الخيرية الضخمة المتوافرة في البلاد، بتحسين دور الحكومة في تسخير الاستثمارات الخيرية لسد الاحتياجات الاجتماعية، وتشجيع مشاركة أصحاب الثروات الكبيرة.
والثانية «نهضة العمل الخيري.. الموجة القادمة»، استعرضت عوامل عدة، تعيد تشكيل ممارسات العطاء، منها تغير الأجيال وبيئة التمويل، وتسارع التطورات التكنولوجية، وتحولها من نماذج مسرِّعة تقتصر على جهات موثوقة وتمويل بلا قيود، إلى شراكات متكاملة بين القطاعات تستفيد من فعالية الذكاء الاصطناعي لتوسيع نطاق الأثر.