
في إطار جهود الدولة لتعزيز التنمية الاقتصادية الشاملة، وجذب الاستثمارات، وتوطين الصناعات الاستراتيجية، شهد الدكتور محمد فريد، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، نيابةً عن دولة رئيس مجلس الوزراء، افتتاح معرض الأهرام لسيارات النقل 2026، وذلك بحضور المهندس خالد هاشم وزير الصناعة، والأستاذ علاء البيلي الوزير المفوض التجاري رئيس الهيئة المصرية العامة للمعارض والمؤتمرات، والدكتور محمد فايز فرحات رئيس مجلس إدارة مؤسسة الأهرام، إلى جانب عدد من المسؤولين وممثلي مجتمع الأعمال والصناعة والإعلام.
توجه الدولة نحو دعم صناعة السيارات ومركبات النقل
ويأتي انعقاد المعرض في إطار توجه الدولة نحو دعم صناعة السيارات ومركبات النقل وتعزيز المكون المحلي في الصناعات المغذية، باعتبارها من القطاعات الواعدة القادرة على جذب الاستثمارات، وتوفير فرص العمل، وزيادة الصادرات، وتعزيز تنافسية الاقتصاد المصري.
وزير الاستثمار: معرض الأهرام لسيارات النقل يمثل منصة مهمة تجمع المصنعين والمستثمرين
وأكد الدكتور محمد فريد، في كلمته خلال الافتتاح، أن معرض الأهرام لسيارات النقل يمثل منصة مهمة تجمع المصنعين والمستثمرين والخبراء لمناقشة مستقبل صناعة السيارات في مصر، باعتبارها إحدى الصناعات الاستراتيجية المرتبطة بشكل وثيق بالنمو الاقتصادي وكفاءة سلاسل الإمداد وتعزيز تنافسية الاقتصاد الوطني، فضلًا عن دورها في دعم جهود التصنيع المحلي والاندماج في سلاسل القيمة والتوريد العالمية.
صناعة سيارات النقل أصبحت من الصناعات المتقدمة
وأوضح الوزير أن صناعة سيارات النقل أصبحت من الصناعات المتقدمة التي تعتمد بصورة متزايدة على التكنولوجيا والابتكار والتكامل بين مختلف الأنشطة الاقتصادية والصناعية، بما يسهم في خلق فرص عمل جديدة، وزيادة القيمة المضافة، وتعزيز القدرات الإنتاجية والتصديرية، مشيرًا إلى أن الدولة تعمل على تهيئة بيئة استثمارية داعمة لنمو القطاع وتعزيز قدرته التنافسية وجذب المزيد من الاستثمارات المحلية والأجنبية إليه.
وأشار إلى أن مصر تمتلك العديد من المقومات التي تؤهلها للتحول إلى مركز إقليمي لصناعة السيارات ومركبات النقل، مستفيدة من موقعها الجغرافي المتميز وشبكة الاتفاقيات التجارية التي تربطها بمختلف الأسواق الإقليمية والدولية، بما يتيح فرصًا واسعة لنفاذ المنتجات المصرية إلى الأسواق الخارجية وتعزيز حضورها التصديري.
وأكد الوزير أن الدولة تضع التنمية الاقتصادية الشاملة في صدارة أولوياتها، من خلال العمل على جذب الاستثمارات النوعية التي ترتكز على الإنتاج والتصدير ونقل التكنولوجيا والمعرفة وخلق فرص العمل، بما يسهم في تعزيز تنافسية الاقتصاد المصري وتحقيق نمو اقتصادي مستدام.
وأوضح أن جهود جذب الاستثمارات إلى قطاع السيارات لا تستهدف فقط التوسع في الطاقات الإنتاجية، وإنما تركز كذلك على رفع نسبة المكون المحلي، وتعميق سلاسل الإمداد، وزيادة القيمة المضافة للصناعة الوطنية، وتعزيز قدرة الشركات المصرية على النفاذ إلى الأسواق الإقليمية والدولية، بما يسهم في توفير المزيد من فرص العمل المستدامة، وخفض الاعتماد على الواردات، وتعزيز قدرة الصناعة الوطنية على النمو والتوسع.
وأضاف أن هناك تنسيقًا مستمرًا بين وزارة الاستثمار والتجارة الخارجية ووزارة الصناعة لتحديد الصناعات والمكونات التي يمكن توطينها محليًا، بما يسهم في بناء قاعدة صناعية أكثر تكاملًا وقدرة على تلبية احتياجات السوق المحلية والتوسع في الأسواق الخارجية، ويفتح المجال أمام المزيد من المصانع المحلية للمشاركة في سلاسل الإنتاج والتوريد.
وأشار إلى أن الحكومة تعتزم، من خلال الصندوق السيادي المصري للاستثمار والتنمية وبالتنسيق مع وزارة الصناعة، تدشين صندوق استثماري متخصص لدعم جهود توطين الصناعات المستهدفة، بما يوفر آليات تمويل وشراكة تسهم في جذب الشركات العالمية لإقامة مشروعات صناعية متكاملة داخل السوق المصرية.
ولفت الدكتور محمد فريد إلى أن القطاع الخاص يمثل شريكًا رئيسيًا في تحقيق مستهدفات التنمية الاقتصادية، مؤكدًا أن الحكومة تعمل على تعزيز دوره في قيادة النشاط الاقتصادي وزيادة الاستثمارات وخلق فرص العمل، من خلال مواصلة تطوير بيئة الأعمال وتحسين مناخ الاستثمار وتبسيط الإجراءات وتحفيز الاستثمار في القطاعات ذات الأولوية، بما يعزز ثقة المستثمرين ويدعم توسع القطاع الخاص في مختلف القطاعات الاقتصادية.
وأضاف أن تحول مصر إلى مركز إقليمي لصناعة السيارات ومركبات النقل يتطلب الاستفادة من الأسواق الإقليمية المجاورة التي تمتلك طلبًا متزايدًا على المنتجات الصناعية المصرية، مشيرًا إلى أن هذه الأسواق تمثل فرصة مهمة لنمو الصادرات المصرية وتوسيع نطاق عمل الشركات المحلية وزيادة قدرتها على المنافسة، وهو النهج الذي اتبعته العديد من الدول التي نجحت في بناء قواعد صناعية وتصديرية قوية وقادرة على المنافسة عالميًا.
وأشار الوزير إلى أن جذب الاستثمارات يمثل أداة رئيسية لتحقيق التنمية الاقتصادية المستدامة، مؤكدًا أن كل استثمار جديد يضيف طاقات إنتاجية جديدة، ويوفر المزيد من فرص العمل للشباب، ويسهم في زيادة الصادرات وتعزيز موارد الدولة من النقد الأجنبي، فضلًا عن دعم جهود نقل المعرفة والتكنولوجيا وتعزيز تنافسية الاقتصاد المصري.
وأكد الوزير أن الهدف النهائي من جهود جذب الاستثمارات وتعزيز الإنتاج والتصدير هو بناء اقتصاد إنتاجي أكثر قدرة على النمو المستدام، بما ينعكس بصورة مباشرة على حياة المواطنين، ويسهم في رفع معدلات التشغيل وتحسين مستوى المعيشة وجودة الحياة.
واختتم الوزير كلمته بالتأكيد على أهمية المناقشات التي يشهدها المعرض في دعم صناعة سيارات النقل والصناعات المغذية لها، معربًا عن تطلعه إلى أن تسفر هذه الفعاليات عن توصيات عملية تسهم في تعزيز الاستثمار والتصنيع المحلي وفتح آفاق جديدة للنمو والتنافسية خلال المرحلة المقبلة.
