طوّر طالب في جامعة مانشستر البريطانية، نموذجاً جديداً للذكاء الاصطناعي فائق الخفة والقوة، يحمل اسم «مولتينكس» (Multinex)، بقدرة فائقة على تحويل الصور المظلمة والحافلة بالتشويش إلى لقطات واضحة ودقيقة وقابلة للاستخدام.
ونجح طالب علوم الحاسوب، ألكساندرو براتينو، في ابتكار هذا النموذج كجزء من مشروع تخرّجه بالتعاون مع مشرفين أكاديميين، ليتفوق به على الأنظمة المدمجة المماثلة في استعادة التفاصيل والوضوح من صور كانت تُعتبر سابقاً تالفة وغير قابلة للمعالجة.
ويهدف الابتكار الجديد إلى حل مشكلة معقدة في عالم التصوير، حيث تعتمد البرامج الحالية لتحسين الصور في الإضاءة المنخفضة على أنظمة ضخمة وبطيئة تستهلك طاقة كبيرة. في المقابل، يرتكز نموذج «مولتينكس» على دمج نظريات الألوان الكلاسيكية مع الذكاء الاصطناعي الحديث؛ مما يسمح للنظام بتحليل الضوء واللون بشكل منفصل، ومعالجة الصور بدقة وسرعة عالية دون الحاجة إلى قدرات حوسبة هائلة.
وطُرح النموذج الجديد في نسختين لمراعاة الكفاءة: نسخة خفيفة الوزن للغاية، ونسخة «نانوية» فائقة الصغر، وتتميز النستختان بتقليص حجم المعاملات الرقمية مقارنة بالنماذج المنافسة في الأسواق؛ مما يمهد الطريق لدمج هذه التقنية بكاميرات الهواتف الذكية، وأنظمة الأمن، والسيارات ذاتية القيادة التي تحتاج إلى الرؤية الفورية بالظلام.
ورغم النجاح الكبير، يسعى الفريق في الخطوات المقبلة لتطوير النموذج ليتعامل مع ظروف أكثر تعقيداً، مثل الإضاءة الاصطناعية المختلطة والضباب والتصوير تحت الماء، وسط ترحيب من خبراء تكنولوجيا المعلومات الذين وصفوا الابتكار بأنه خطوة محورية لتمكين أجهزة الجيل القادم من العمل والتحليل في الظلام الدامس بكفاءة عالية وطاقة منخفضة.

