أصدر الرئيس الفلسطيني محمود عباس، قراراً بقانون، عدّل بموجبه قانون الانتخابات العامة السابق، معلناً إجراء الانتخابات التشريعية في نوفمبر/ تشرين الثاني المقبل، والرئاسية مطلع عام 2027.
وكانت آخر انتخابات تشريعية أُجريت في الأراضي الفلسطينية عام 2006، وفازت فيها حركة «حماس» متفوقة على «فتح» التي كانت مهيمنة في السابق؛ ما أدى إلى احتدام الخلافات بين الحركتين. ويُعَدّ إجراء الانتخابات جزءاً من الإصلاحات الهيكلية التي يطالب بها المجتمع الدولي.
وشدد عباس (90 عاماً) على «الجاهزية التامة لتنظيم انتخابات المجلس الوطني الفلسطيني المقررة في تشرين الثاني/ نوفمبر المقبل، والتي تشمل الانتخابات العامة التشريعية في الوطن والانتخابات في الخارج، على أن يتم عقد الانتخابات الرئاسية مطلع العام المقبل».
وأضاف عباس: «نكون بذلك قد انتهينا من الإجراءات الديمقراطية كافة المستحقة علينا والتي نريدها نحن، وليس بطلب من أحد أو إملاء من أحد».
تعديلات جوهرية على قانون الانتخابات
وينص التعديل الجديد على قانون الانتخابات على زيادة عدد أعضاء المجلس التشريعي الفلسطيني من 132 إلى 200 عضو، واشتراط وجود امرأة واحدة على الأقل بين كل ثلاثة مرشحين في القائمة الانتخابية، وخفض سن الترشح إلى 23 عاماً بدلاً من 28 عاماً.
وكان عباس أعلن في العام2021، تنظيم انتخابات تشريعية ورئاسية في مايو/أيار ويوليو/ تموز من العام ذاته، لكن هذه الاستحقاقات أُرجئت في نهاية المطاف إلى أجل غير مسمى؛ بسبب عدم وجود ضمانات لعقدها في القدس الشرقية التي تحتلها إسرائيل.
إشادة حكومية ومطالب مدنية
وأثنى رئيس الوزراء الفلسطيني محمد مصطفى، الاثنين، على القرار، مؤكداً أنه «يمثل أحد المسارات المهمة لتفعيل المسار الديمقراطي الفلسطيني وتعزيز المشاركة السياسية».
من جانبه، رأى الباحث الحقوقي محمود الإفرنجي أن ثمة «إرادة سياسية» من ناحية، و«ضغطاً دولياً على السلطة الفلسطينية» من ناحية أخرى لإجراء الانتخابات.
وأكد الإفرنجي أن مؤسسات المجتمع المدني الفلسطيني وناشطيه يطالبون بعقد الانتخابات التشريعية والرئاسية بالتزامن في يوم واحد؛ «لأن فصل المسارين غير مبرر من الناحيتين السياسية والإجرائية».
وعن ضمانات عقد الانتخابات في القدس الشرقية وغزة، أوضح الإفرنجي أن هذه المسألة تمثل «معضلة في طريق إجراء الانتخابات التشريعية»، لافتاً إلى صعوبة وصول الناخبين إلى مراكز الاقتراع في قطاع غزة في ظل الأوضاع الحالية، إلى جانب «عدم قدرة المجتمع الدولي على الضغط على إسرائيل لإجراء الانتخابات في القدس الشرقية».
لجنة الانتخابات: جاهزون للتنفيذ
أما الناطق باسم لجنة الانتخابات المركزية الفلسطينية، فريد طعم الله، فأكد، أن «اللجنة جاهزة لإجراء الانتخابات التشريعية حال صدور مرسوم يحدد موعدها»، مشيراً إلى إمكانية تنظيمها في قطاع غزة أيضاً.
يُذكر أن الفلسطينيين كانوا أدلوا بأصواتهم في إبريل/ نيسان الماضي، لاختيار رؤساء المجالس البلدية في الانتخابات التي أُجريت بالضفة الغربية المحتلة وفي مدينة دير البلح وسط قطاع غزة، وهي أول عملية اقتراع تشهدها البلاد منذ اندلاع الحرب في غزة في 2023.

