في بطولات كأس العالم، تكفي أحياناً مباراة واحدة أمام منافس بحجم البرازيل لتحويل لاعب واعد إلى مشروع نجم عالمي. وهذا ما حدث مع أيوب بوعدي، لاعب وسط المنتخب المغربي ونادي ليل الفرنسي، الذي خرج من مواجهة «أسود الأطلس» أمام البرازيل كأحد أبرز الرابحين في الجولة الأولى من مونديال 2026.
رغم انتهاء اللقاء بالتعادل 1-1، فإن بوعدي كان أحد أكثر الأسماء تداولاً عقب صافرة النهاية، بعدما قدم عرضاً مميزاً في أول ظهور رسمي له بقميص المنتخب المغربي الأول، ونجح في فرض شخصيته أمام مجموعة من أبرز نجوم خط الوسط في العالم.
وكان اللاعب البالغ من العمر 18 عاماً يُعد من أبرز المواهب الصاعدة في الدوري الفرنسي، لكن أداءه أمام البرازيل نقله إلى مستوى جديد من الاهتمام الإعلامي والفني، بعدما لعب دوراً محورياً في تفوق المغرب على مستوى الاستحواذ وبناء الهجمات والخروج بالكرة تحت الضغط.
ولم يكن التألق مجرد انطباع بصري، إذ كشفت الإحصائيات عن أرقام مميزة حققها اللاعب خلال اللقاء، حيث أكمل 60 تمريرة صحيحة من أصل 66 بنسبة دقة بلغت 91%. كما بلغت دقة تمريراته 88% داخل نصف ملعب البرازيل و94% داخل نصف ملعب المغرب، إلى جانب نجاحه الكامل في جميع التمريرات الطويلة التي نفذها خلال المباراة.
وحصل بوعدي على تقييم بلغ 7.0 وفقاً لمنصة «سوفا سكور»، ليكون بين أفضل لاعبي المنتخب المغربي في المواجهة.
وأثار الأداء اللافت اهتمام عدد من الأندية الأوروبية الكبرى، بعدما أشاد الصحفي الإسباني رامون ألفاريز بإمكانات اللاعب، معتبراً أنه يستحق أن يكون ضمن دائرة اهتمام ريال مدريد مستقبلاً.
كما تواصل أندية أرسنال وليفربول متابعة تطور اللاعب عن قرب، وسط تقارير تؤكد دخوله ضمن قائمة المواهب المرشحة لتعزيز خط الوسط في السنوات المقبلة.
في المقابل، يتمسك نادي ليل بجوهرته الشابة، وتشير تقارير إلى أنه لن يوافق على رحيله بأقل من 70 مليون يورو.
أما المكسب الأكبر فكان لمنتخب المغرب، الذي نجح في إقناع اللاعب بتمثيل «أسود الأطلس» رغم تدرجه في الفئات السنية لمنتخب فرنسا، ليؤكد بوعدي منذ ظهوره الأول أنه أحد أهم لاعبي المغرب في المستقبل القريب.

