عادت صينية إلى أحضان عائلتها بعد فراق دام 22 عاماً، إثر هروبها وهي طفلة في التاسعة من عمرها خوفاً من العقاب بسبب كسر زجاجة جلّ استحمام.
وتعود تفاصيل الواقعة إلى عام 2004، عندما تسبّبت الطفلة ليو شيوهونغ بالخطأ في تحطيم زجاجة جلّ استحمام بقيمة 10 يوانات (نحو 1.5 دولار) أثناء لعبها في منزل صديقتها بمقاطعة قوانغدونغ، وهو مبلغ كان يشكل عبئاً مالياً على عائلتها الريفية المهاجرة في ذلك الوقت.
وخوفاً من توبيخ والدتها أو ضربها، هربت الطفلة وضلّت طريقها في سوق للخضر، ليجدها رجل تولّى تربيتها ورعايتها كأب بالتبنّي.
ورغم محاولات والديها البيولوجيين البحث عنها آنذاك عبر وسائل الإعلام المحلية، لم ينجحا في العثور عليها، إلى أن تمكنت ليو مؤخراً، وهي بعمر 31 عاماً، من تحديد موقع عائلتها الأصلية في مقاطعة جيانغشي، بمساعدة متطوعين وقوات الشرطة.
وشهدت محطة القطار فائق السرعة لقاءً مؤثراً انهمرت فيه الدموع، حيث استقبلتها عائلتها بالألعاب النارية واللافتات والزهور، وقدمت لها والدتها قلادة ذهبية وأطباقاً شعبية تعبر عن هوية مسقط رأسها، وسط تبادل عبارات الاعتذار والندم بين الطرفين على سنوات الفراق.
وأثار هذا اللقاء تفاعلاً واسعاً على منصات التواصل الاجتماعي في الصين، مسبباً نقاشاً حاداً بين المستخدمين حول قسوة أساليب التربية التقليدية، وأهمية توفير بيئة أسرية آمنة للأطفال تجنبهم الخوف والهروب.

