المغرب تحرج البرازيل وتخطف نقطة غير مسبوقة أمامها
قطر تعادل سويسرا وتكسب أول رصيد في تاريخها
أحرج المنتخب المغربي، رابع النسخة الأخيرة، نظيره البرازيل حامل الرقم القياسي في عدد الألقاب (5) عندما أجبره على التعادل 1-1 فجر الأحد على ملعب ميتلايف في إيست راذرفورد بنيوجيرزي/نيويورك في الجولة الأولى من منافسات المجموعة الثالثة ضمن كأس العالم 2026 في كرة القدم.
وكان المغرب البادئ بالتسجيل عبر مهاجم أيندهوفن الهولندي إسماعيل صيباري (21)، لكن البرازيل ردت بعد 11 دقيقة بواسطة نجم ريال مدريد الإسباني فينيسيوس جونيور (32).
وتعد النقطة تاريخية كونها الأولى للمغرب في تاريخ مواجهاتها مع البرازيل بكأس العالم، حيث سبق أن التقى المننتخبان في مونديال 1998 وفازت البرازيل 3-0.
أمام 80663 متفرجاً تقدمهم أساطير «سيليساو» خصوصاً الرباعي المتوج باللقب العالمي عام 1994 في الولايات المتحدة روماريو وبيبيتو وكافو والقائد والمدرب السابق كارلوس دونغا، إضافة إلى «الظاهرة» رونالدو وروبرتو كارلوس اللذين قاداه إلى اللقب الخامس الأخير عام 2002، قدم المنتخب المغربي عرضاً جيداً وكان الطرف الأفضل والأكثر استحواذاً في الشوط الأول وأتيحت لمهاجميه أكثر من فرصة استغل واحدة منها فقط افتتح منها التسجيل قبل أن يدفع الثمن باستقبال شباكه لهدف التعادل.
وتحسنت البرازيل نسبياً مطلع الشوط الثاني بعدما أجرى مدربها الإيطالي كارلو أنشيلوتي، في أول تجربة له كمدير فني للمنتخبات بعد سجل حافل مع الأندية، تبديلين مطلع الشوط الثاني بإشراك مدافع فلامنغو دانيلو ولاعب وسط الاتحاد السعودي فابينيو مكان ايبانيز وكازيميرو، لكن دون أي تغيير في النتيجة.
ولعب حارسا المرميين أليسون بيكر وياسين بونو دوراً كبيراً في عدم استقبال شباكهما للمزيد من الأهداف بفضل تصدياتهما الرائعة في التوقيت المناسب أبرزها تصدي الاول في مناسبتين لمحاولتين لنائل العيناوي والبديل أيوب أميموني في الوقت بدل الضائع، حارما المغرب من الثأر لخسارته أمام البرازيل بثلاثية نظيفة في دور المجموعات عام 1998.
وقال قائد المغرب أشرف حكيمي «تعادلنا لكننا سعداء بأدائنا، يجب أن نتحسن ونتطور في كل مباراة. يجب أن نتعافى الآن ونتعلم من أخطائنا».
وعلى غرار أنشيلوتي، خاض المدرب محمد وهبي المباراة الرسمية الأولى مع أسود الأطلس بعدما خلف وليد الركراكي صاحب انجاز 2022، لكن غاب عن صفوفه قطب دفاعه نايف أكرد وعبد الصمد الزلزولي اللذين استبعدا عشية البطولة بسبب عدم جاهزية الاول عقب عملية جراحية في العانة في مارس الماضي، وإصابة الثاني بالتواء في ركبته اليمنى مع تمزق في الرباط الداخلي.
ودفع وهبي بالوافد حديثاً إلى تشكيلة أسود الأطلس لاعب وسط ليل الفرنسي أيوب بوعدي أساسياً على حساب سفيان أمرابط.
من جهته، غاب النجم المخضرم والهداف التاريخي للبرازيل نيمار لعدم تعافيه من إصابة في ربلة الساق، لكنه جلس على دكة البدلاء لدعم زملائه.
ودفع أنشيلوتي بمدافع الأهلي السعودي روجر إيبانيز بمركز الظهير الأيمن ، وفضل الدفع بمهاجم برنتفورد الإنجليزي إيغور تياغو على حساب مهاجم مانشستر يونايتد ماتيوس كونيا.
نجح المغرب في افتتاح التسجيل عندما قطع أوناحي كرة في منتصف الملعب ولعبها إلى مزراوي ومنه لدياس عند دائرة المنتصف فمررها بذكاء خلف الدفاع إلى الصيباري الذي تفوق على مدافع أرسنال غابريال وانفرد قبل أن يسددها ساقطة فوق حارس مرمى ليفربول أليسون بيكر الذي خرج من عرينه (21).
ونجح فينيسيوس في إدراك التعادل عندما تلقى كرة من لاعب وسط نيوكاسل برونو غيمارايس، فتوغل داخل المنطقة متلاعباً بالعيناوي قبل أن يسددها قوية عجز حارس مرمى الهلال السعودي ياسين بونو عن التصدي لها (32).
ودفع أنشيلوتي بمدافع فلامنغو دانيلو ولاعب وسط الاتحاد السعودي فابينيو مكان إيبانيز وكازيميرو مطلع الشوط الثاني.
ولعب أنشيلوتي ورقتي كونيا ولويز هنريكي مكان باكيتا وتياغو (62)، ورد عليه وهبي بإشراكه شمس الدين الطالبي وسمير المرابط مكان أوناحي ودياس (65).
نقطة تاريخية
وبدا أن المباراة الأولى للعرب، المشاركين بثمانية منتخبات في النسخة الحالية الموسعة، ستنتهي بالهزيمة بعد تقدم سويسرا منذ الدقيقة 17 عبر بريل إيمبولو من ركلة جزاء أولى لها في تاريخ مشاركاتها في النهائيات.
لكن في الدقيقة الرابعة من الوقت بدل الضائع، ارتقى بوعلام خوخي لكرة عالية ارتدت من رأس السويسري البديل ميرو موهايم وهزت الشباك، لتحصد قطر نقطتها الأولى بعدما خسرت مبارياتها الثلاث على أرضها عام 2022 حين أصبحت أول مضيف يودع من دون نقطة.
قال مدرب قطر الإسباني خولن لوبيتيغي «أنا فخور جداً بالفريق. لقد أخبرت اللاعبين أنه حتى لو لم نسجل هدف التعادل، لكنت فخوراً بالعقلية والانضباط اللذين أظهروهما اليوم».
وأضاف «لكن لحسن الحظ سجلنا الهدف وحققنا نتيجة ستبقى في التاريخ».
وتابع لوبيتيغي «كنا محظوظين بعض الشيء في بعض اللحظات، لكن عليك أن تؤمن وتعمل بجد لكي تحظى بقليل من الحظ في الحياة وفي الرياضة».
وأضاف «لذلك نحن سعداء جدا من أجل اللاعبين».

