شهدت مديرية دمت بمحافظة الضالع اليمنية حادثاً مأساوياً انتهى بسقوط المغامر اليمني عنتر العبسي، المعروف بلقب «القعقاع» داخل فوهة بركان خامد أثناء محاولته تسلق حوافها الصخرية الوعرة.
ووقعت الحادثة خلال نشاط تسلق اعتمد فيه «القعقاع» على الحركة الفردية على منحدرات شديدة الانحدار، فيما وقف أصدقاؤه يصورونه من بعيد، قبل أن يفقد توازنه وينزلق نحو عمق الفوهة في مشهد صادم انتهى بسقوطه ووفاته.
انتشال جثمان القعقاع عنتر
انطلقت عمليات البحث فور وقوع الحادث، واستمرت لساعات طويلة داخل البيئة الصخرية المعقدة، حيث الانحدارات الحادة والمياه الكبريتية داخل الفوهة، ما صعّب من وصول فرق الإنقاذ إلى موقع الجثمان.
وذكرت وسائل إعلام محلية، أن فرق الدفاع المدني واجهت تحديات كبيرة خلال عملية الانتشال بسبب طبيعة التضاريس وعمق الموقع البركاني، حيث مشطت الحواف الخارجية للفوهة ثم النزول التدريجي إلى الداخل، في محاولة لتحديد موقع السقوط بدقة وسط ظروف جغرافية شديدة الخطورة. وتطلبت العملية تجهيزات خاصة للتعامل مع البيئة الكبريتية والانحدارات الصخرية، قبل أن تنجح الفرق في الوصول إلى الجثمان وانتشاله بعد جهود متواصلة.
القعقاع عنتر.. رحيل سبايدر مان اليمن
برز القعقاع عنتر خلال السنوات الماضية على منصات التواصل الاجتماعي بوصفه أحد الوجوه المعروفة في تسلق المرتفعات الصخرية دون معدات أمان، حيث اكتسب شهرة واسعة من خلال مقاطع وثقت مغامراته على حواف الجبال والمنحدرات. وارتبط اسمه بلقب «سبايدرمان اليمن» نتيجة أسلوبه الجريء في التسلق الذي اعتمد على القوة البدنية والمخاطرة العالية.
وتحولت الحادثة إلى واحدة من أبرز الوقائع المتداولة على منصات التواصل، في ظل انتشار واسع لمقاطع قديمة توثق بعض مغامرات القعقاع السابقة، قبل أن تتصدر أخبار سقوطه داخل الفوهة البركانية المشهد العام في اليمن.

