أفادت الصين، الجمعة، بأن أجهزة استخبارات أجنبية تستخدم سلاحف وأسماكاً مزودة بأجهزة استشعار لجمع بيانات حساسة سراً في مياهها من أجل خرائط تحت الماء.
وفي منشور بعنوان «تحت زرقة البحر العميقة، تتحرك التيارات»، أفادت وزارة أمن الدولة على وسائل التواصل الاجتماعي بأن وكالات استخبارات أجنبية تستخدم «أنواعاً جديدة من معدات التجسس» للحصول على بيانات بحرية حساسة.
وقالت الوزارة في قسم بعنوان «السلاحف والأسماك الجاسوسة»، إنه «تم اكتشاف حيوانات بحرية كبيرة نسبياً مزودة بأجهزة استشعار في بعض المياه الصينية».
وأضافت أن هذه المخلوقات رُصدت «وهي تسبح في منطقة محددة، وتجمع بيانات حساسة عن البيئة البحرية مثل درجة حرارة المياه والملوحة والتيارات المحيطية، ثم ترسلها إلى الخارج عبر الأقمار الصناعية».
وتابعت الوزارة، بدون تسمية أي جهة، أن الوكالات الأجنبية استخدمت أيضاً عوامات مزودة بأجهزة استشعار عالية الدقة وأجهزة على متن سفن شحن قادرة على تسجيل «ديناميات الميناء» بشكل لحظي.
خرائط تحت الماء
كما حذّرت الوزارة من أن البيانات التي تم جمعها تستخدم لإنشاء «خرائط تحت الماء» من أجل «تحديد نقاط الضعف في الدفاعات الساحلية الصينية، الأمر الذي يشكل تهديداً خطيراً للأمن القومي الصيني».
وشددت على ضرورة إجراء فحوص سلامة صارمة على المعدات الآتية من الخارج، وحضّت الصيادين على الإبلاغ عن أي عوامات أو أجهزة مشبوهة يتم رصدها في البحر.
وتتبادل بكين والحكومات الغربية الاتهامات بالتجسس، وهي جريمة يعاقب عليها بالإعدام في الصين.
والعام الماضي، حذّرت بكين مسؤوليها الحكوميين من «فخاخ العسل»، أي استخدام العلاقات الرومانسية لأغراض مثل التجسس، بعد تورط مسؤول حكومي في قضية مماثلة.
وفي يونيو/حزيران 2026، صرّح تحالف «العيون الخمس» الأمني الذي يضم استخبارات أستراليا ونيوزيلندا وكندا والمملكة المتحدة والولايات المتحدة، بأن جواسيس صينيين تظاهروا بأنهم مسؤولو توظيف عبر الإنترنت للحصول على معلومات حساسة.

