قصائد على أبجدية العشق في بيت الشعر

قصائد على أبجدية العشق في بيت الشعر

10 يونيو 2026 15:00 مساء
|

آخر تحديث:
10 يونيو 15:54 2026

جانب من جمهور الأمسية

جانب من جمهور الأمسية


icon


الخلاصة


icon

أمسية شعرية في بيت الشعر بالشارقة بمشاركة شعراء من السعودية والأردن والسودان وسوريا وتكريم المشاركين بحضور البريكي

نظم بيت الشعر في الشارقة أمسية شارك فيها كل من د. رداد الهذلي ومحمود أبو عاشور ووئام كمال الدين ووائل المير، بحضور الشاعر محمد عبد الله البريكي مدير البيت، وقدمها الدكتور راسم النوري، من الجامعة القاسمية بالشارقة.
افتتح القراءات الشاعر رداد الهذلي من السعودية، الذي اتسمت قصائده من حيث اللغة والإيقاع بأسلوب انسيابي وتناول مواضيع متنوعة، يقول في إحدى القصائد مخاطباً الشعر:
سأجعل أحلام البُنَيَّات روضةً
يناغي شذا أزهارها الورق الخُضْرُ
وأَهْصِرُ أغصان الغرام فتلتقي
جميلات هذا الكون فالملتقى وَفْرُ
وأصنعُ من تلك النجومِ قلائدًا
تُزَيِّنُ صدراً أو يُزَيِّنُها الصدرُ
يعود لشلال الحياة بهاؤه
فدامَ هَنَا الأيامِ وليهنأ الشِّعرُ
وفي قصيدة بعنوان «قميص البِشر» يخاطب ذاتاً أخرى، متخذاً القميص قناعاً آخر يفتح أبعاداً مختلفة للتأويل، حيث يقول:
مازال صوتــــــكِ موردًا أسقي به
شغفي وفي الإصباحِ منهُ ترشُّفي
ترنو لموسيقاه كلّ فراشــــــــــةٍ
وزُهَيْرَةُ السَّكَبِ المليحة تحتفي
في المنتهى حرفٌ سننطقه معًا
يدني لنا أمـلًا كشَهْدِ المُشْرِفِ
لا ينتمي للأبــجـديةِ إنـــــما
يهبُ الخلودَ لعاشقٍ مُتَلَهّفِ
تلاه الشاعر محمود أبو عاشور من الأردن، حيث قدم مجموعة من القصائد الوجدانية التي تستقي موضوعاتها من مكابدات الذات، ومن قصيدة بعنوان «بكائية عند باب الزمان» يقول:
وأنتَ يا لَهفة المُشتاق يا وَجعًا
يابنَ الكثير على مِثلي نَواكَ عَتا
ماذا يجيئُكَ من يُتمي ومن تَعبي
ماذا يجيئُكَ من مُضناكَ إنْ قَنتا؟
سلَّمتُ للسُّهد أجفاني ليأكلها
وقلتُ للدمع: للعينينِ ما ارتأتا
أنا ليَ الله.. ألقاني الوجودُ على
بابِ الزَّمانِ.. رَمى طوبي وما التفتا
وفي قصيدة أخرى بعنوان «إجابات متأخرة» نلمس شقاء الاغتراب وما يسفر عنه من ضياع وزهد ولامبالاة، حيث يقول:
كأيِّ غَريبٍ بين أهليهِ لم أزل
أُقلِّبُ في اللاشيء عينَ زِحامي
أروحُ لِكُحل الأشقياءِ ودَمعهم
فِداءً فهم رَبعي وآلُ حُطامي
أطيرُ – ولا غَيري على الغابِ- ريشةً
تُؤمِلُّ بالعِرزال عُشَّ حَمامِ
ولا أرتدي إلَّا السُّكوت لأنَّهُ
يضيقُ على ثَغري النَّحيل كَلامي
الشاعرة وئام كمال الدين من السودان، قدمت قصائد تأملية تجسد فيها حواراً مع الأفكار والهواجس، تقول في قصيدة بعنوان «مطلق الـ لا»:
لا تثق بالحقائق، علم الحقيقة
نادى الزوايا لكي تشرحهْ
لا تثق بالمسافة، ثمة شوقٌ
وقد عجز الوصل أن يكبحهْ
لا تثق بالقوانين، حيث العلوم
تراوغ لغزاً ولن تفضحهْ
لا تثق بالثوابت، إن الشّكوك
تعزِّز بالحدس ما رجّحهْ
أما في قصيدة بعنوان «ثلاث حضارات بدم قصيدتي» فنلمح عتاباً شفيفاً للشعر حين يتمنع عليها في سعيها لابتكار الجدة فيه، إذ تقول:
الحرف يهجرني وينهك شاردي
والوقت يقتلني بقلب باردِ
يا برقُ، هب لي من بريقك لحظة
واسطع ليلمع بالأعالي شاهدي
لاح القدامى للمعاني كلما
لاحت على ما سطّروه مقاصدي
لو لم أغيّر بالنصوص مسارها
لو ما انحنت للأمس كل قصائدي
اختتم القراءات الشاعر وائل المير من سوريا، حيث استهل مشاركته بأبيات إلى الشارقة، قال فيها:
ما أخفت الأيام مني قبلها
قد طرزته على يديها الشارقة
أمشي كأني في شذاها غارقٌ
أو أنها في ماءِ وجهي غارقة
قلبي معي دوما ولكن ها هنا
ينسى المتيم حيث يمشي خافقهْ
ثم قدم باقة من القصائد المتنوعة التي امتازت بالتنوع الإيقاعي والدفق الوجداني، يقول في قصيدة بعنوان «مضاعفات رحيل مفاجئ»:
لقد صاغتنيَ الصلواتُ طفلاً
لأرضى من كثيرِكِ بالقليلِ
فعيناكِ الحياة وظلها أو
هما شيئانِ من هذا القبيلِ
مشيتُ إليهما دربا بعيدا
ولم أبحث خلالهُ عن مَقيلِ
أعيديني إلى المرتاحِ مني
سئمت العيش في نصفي العليلِ
وفي الختام كرّم محمد البريكي المشاركين في الأمسية.