بدر جعفر: صمود الإمارات دليل على البنية الاقتصادية المتينة

بدر جعفر: صمود الإمارات دليل على البنية الاقتصادية المتينة

افتتح فعالية «ذا بريفينغ» من أرابيان بزنس في دبي

10 يونيو 2026 14:44 مساء
|

آخر تحديث:
10 يونيو 15:19 2026

بدر جعفر متحدثاّ في الفعالية

بدر جعفر متحدثاّ في الفعالية


icon


الخلاصة


icon

افتتاح «ذا بريفينغ» بدبي؛ بدر جعفر: صمود الإمارات ناتج عن اقتصاد متين وتخطيط استراتيجي، مع شراكات وأصول سيادية ورؤية لصنع المستقبل

استقرار الدولة كان استجابة مدروسة لا ردة فعل

2.5 تريليون دولار أصول صناديق الثروة السيادية

36 شراكة تجارية حالياً تربط بين شركات إماراتية وثلاثة مليارات شخص حول العالم

أكد بدر جعفر، المبعوث الخاص لوزير الخارجية لشؤون الأعمال والأعمال الخيرية، أنه إذا نظرنا إلى شموخ دولة الإمارات في تجاوز الاضطرابات الجيوسياسية التي شهدتها، فإن ما نراه ليس مجرد صمودٍ ومجابَهة، بل برهان قاطع على فعالية البنية الاقتصادية المتينة التي شيّدتها على مدى عقود، لتحمّل مثل هذه الضغوط.

ووصف جعفر، في كلمة ألقاها لدى افتتاحه فعالية «ذا بريفينغ» من أرابيان بزنس في فندق جي دبليو ماريوت ماركيز دبي. أمام مئات الرؤساء التنفيذيين ومؤسسي الشركات، استجابة الدولة للضغوط بأنها ثمرة عقود من الهندسة الاستراتيجية المدروسة، وقال: «لم يكن صمود الإمارات في الأزمات رد فعل مرتجل، بل لبُنَة جُبِلْنا عليها، بالتصميم والتخطيط والتأهب الحصيف».

وربط هذه المرونة الفريدة بتأسيس دولة الإمارات، مستذكراً المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، ومذكّراً الحضور بأننا «مهما شيدنا من مبانٍ وأنشأنا من جسور… فإن الروح الحقيقية المحركة لتقدمنا هي الروح الإنسانية». مشيداً بنجاح الدولة في تشغيل قطاعاتها، خلال أصعب الأسابيع التي مرت بها.

وأضاف جعفر: «مهما انهالت الشدائد، بقيت الدولة على وعدها، فاستمرت الموانئ والرحلات الجوية والمستشفيات والأسواق بنشاطها اليومي، تماماً كأي دولة عهدت العمل بكفاءة غير منقطعة. جابهت وصمدت وتقدمت». مبيناً أن «المعدن الحقيقي للمجتمعات هو الذي يظهر في الضرّاء، لا ما تتغنى به من شعارات في السرّاء، ومعدننا أصيل، مئتا جنسية في شعب واحد، في صف واحد وبصوت واحد».

وجمعت الفعالية نخبة من كبار متخذي القرارات في قطاعات التمويل والطيران والسياحة والتكنولوجيا وتجارة التجزئة. وشملت قائمة المتحدثين كيري هيلي، الرئيس التنفيذي للشؤون التجارية في أكور، وبول غريفيث، الرئيس التنفيذي لمطارات دبي، وفيليبا هاريسون، الرئيس التنفيذي لهيئة رأس الخيمة لتنمية السياحة، ورانيا المصري الخطيب، الرئيس التنفيذي لـ«ذا غيفينغ موفمنت»، وأحمد عبد العال، الرئيس التنفيذي لمجموعة المشرق.

وأكد جعفر أن النشاط الاقتصادي تسارع ولم يتراجع خلال فترة الاضطرابات، قائلاً: «لم تفتر همتنا ولم يُكبح جماحنا، بل على العكس، تسارعت خطانا». وأشار إلى آخر نسخة من «اصنع في الإمارات»، التي «وقعنا فيها أكثر من مئتي اتفاقية جديدة بقيمة تقارب 50 مليار دولار»، وإلى الشبكة التجارية المتسعة، موضحاً أن «هناك 36 شراكة تجارية مزدهرة، والعدد في ازدياد، تربط اليوم الشركات الإماراتية بثلاثة مليارات شخص في آسيا وإفريقيا وأوروبا».

تعزز المؤشرات الاقتصادية العامة هذه الصورة، إذ باتت القطاعات غير النفطية تمثل نحو أربعة أخماس الاقتصاد الإماراتي، بينما تبلغ قيمة الأصول السيادية نحو 2.5 تريليون دولار، وتتجاوز احتياطيات النقد الأجنبي الرسمية 215 مليار دولار. كما تحتضن الدولة أكثر المطارات الدولية ازدحاماً في العالم، فيما تصل مطاراتها وموانئها البحرية إلى أكثر من 700 مدينة وميناء عبر ست قارات.

رؤية مستقبلية

رسم جعفر في كلمته رؤية مستقبلية تَنشُد طموحاً عالياً لا يكتفي بالاستقرار، واصفاً دولة الإمارات بأنها أكثر من مجرد مركز تجاري عالمي: «ما بنيناه ليكون ملتقى للتجارة العالمية، غدا اليوم ما هو أقوى وأعمق: ملتقى للعقول. لن نكتفي باستقبال المستقبل، سنصنعه ونرسم معالمه».

وأكد أن بنيان المستقبل مُتجّذر في أرض اليوم إذ قال: «الحقيقة التي علينا إدراكُها، أن عام 2071 لا يبدأ في أول يوم فيه، بل في هذه اللحظة، نضع أساساته ونستشرفه بالقرارات التي نتخذها هذا العام والعام المقبل، ونبنيه كما بنينا الإمارات، حكومةً وأعمالاً ومجتمعاً، نهجاً واحداً متكاملاً».

واختتم جعفر كلمته برسالة واضحة: «لا مجال للوقوف. خيارنا الوحيد أن نتقدم ونبني ونُعمّر، لنُكمل قصةَ وطنٍ طال الأعالي في خمسينيته الأولى التي باتت تُحكى على كل لسان. والخمسون عاماً المقبلة ليست مستقبلاً، بل خططٌ وتطلعات وطموحات يقع على عاتقنا جميعاً تحقيقه. هذه فرصتكم، وهذا وطنكم، فلنبنه معاً».

وشهدت فعاليات «ذا بريفينغ» من أرابيان بزنس جلسات نقاش تناولت تدفق الاستثمار، والتكنولوجيا المالية، والسياحة، والإنشاءات، وسيادة البيانات، واستمرارية الأعمال.