أدى تبادل الضربات بين الولايات المتحدة وإيران فجر اليوم الأربعاء، إلى اهتزاز الأسواق العالمية التي استنفرت على وقع الغارات الأمريكية والصواريخ الإيرانية التي استهدفت البحرين والكويت والأردن.
وتراجعت العقود الآجلة للأسهم الأمريكية بعد شنت الولايات المتحدة ما قالت إنه «ضربات دفاعية» ضد إيران، ردًا على إسقاط مروحية في اليوم السابق.
انخفضت العقود الآجلة لمؤشر ستاندرد آند بورز 500 ومؤشر ناسداك 100 بنسبة 0.3%. كما تراجعت العقود الآجلة المرتبطة بمؤشر داو جونز الصناعي بمقدار 161 نقطة، أي بنسبة 0.3%.
وافتتحت الأسواق الآسيوية على انخفاض، حيث تصدر مؤشر كوسبي الكوري الجنوبي قائمة الخاسرين بانخفاضه بأكثر من 2%. وانخفض مؤشر نيكاي 225 الياباني بنسبة 0.71%.
في هذا الوقت، ارتفعت أسعار النفط بعد الضربة، وسجلت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط
ارتفاعا بأكثر من 1%، لتتداول عند حوالي 89.2 دولار للبرميل. أما عقود برنت فصعدت 1.2% إلى 92.5 دولار.
ارتفعت أسعار النفط مبتعدة عن أدنى مستوى لها في سبعة أسابيع الذي سجلته في الجلسة السابقة، متأثرة بتطورات الأحداث في الشرق الأوسط، وشح المعروض و الانخفاض الكبير في مخزونات الخام الأمريكية.
الذهب يتراجع
وهبطت أسعار الذهب بنحو 1% في المعاملات الفورية إلى 4220.74 دولار للأونصة، بينما هبطت الفضة 0.7% إلى 64.7 دولار.
ونفذ الجيش الأميركي سلسلة ضربات جوية ضد إيران الأربعاء، اعتبر الرئيس الأميركي دونالد ترامب أنها تأتي ردا على إسقاط الجمهورية الإسلامية لمروحية أباتشي عسكرية تابعة لقواته قبل يوم.
وأفادت وسائل إعلام إيرانية بوقوع موجتين على الأقل من الهجمات على طول الساحل الجنوبي لإيران.
وذكر موقع أكسيوس أن القوات الأميركية هاجمت منظومات دفاع جوي إيرانية وأنظمة رادار حول المضيق.
وجاءت الضربات الأميركية بعد ساعات فقط من تصريح ترامب بأن المفاوضات لإنهاء حرب الشرق الأوسط في مراحلها النهائية، وهو ادعاء كرره مرارا في الأسابيع الماضية.
وقالت القيادة المركزية الأمريكية: «استهدفنا أنظمة الدفاع الجوي الإيرانية ومواقع رادار قرب مضيق هرمز، ردا على إسقاط مروحية لنا وردا على الهجمات ضد قواتنا والسفن التجارية».
هذا ونقلت فوكس نيوز عن مسؤول أمريكي وصفته بالرفيع قوله: «تم استهداف 20 موقعا داخل إيران.. الوضع لا يزال نشطا والجيش الأمريكي على أهبة الاستعداد للرد في حال قررت إيران الانتقام».
إيران تستهدف الدول المحيطة
وبعد الضربات، أكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي في بيان نشره على منصة اكس، أنه «رغم هزائمها في ساحة المعركة، اختارت الولايات المتحدة اختبار تصميمنا. قواتنا المسلحة القوية لن تترك أي هجوم أو تهديد من دون رد. غادروا منطقتنا إن كنتم تريدون أن تكونوا بأمان».
وبالفعل، قال الحرس الثوري الإيراني إنه «دمر 21 هدفا في القواعد الجوية والبحرية الأمريكية بالمنطقة». ومن بين الأماكن المستهدفة بحسب زعم الحرس الثوري «حظائر طائرات في قاعدة الأزرق بالأردن، وقاعدة علي السالم في الكويت، والأسطول الخامس في البحرين».
وأعلن حساب وزارة الداخلية البحرينية على إكس عن إطلاق صفارات الإنزار في البلاد، كما قالت رئاسة الأركان العامة للجيش الكويتي إن منظومات الدفاع الجوي تصدت لأهداف جوية معادية.

