دبي رابعة وأبوظبي سادسة عالمياً بدعم العملات الرقمية

دبي رابعة وأبوظبي سادسة عالمياً بدعم العملات الرقمية

9 يونيو 2026 17:10 مساء
|

آخر تحديث:
9 يونيو 17:30 2026

دبي مركز عالمي للعملات الرقمية

دبي مركز عالمي للعملات الرقمية


icon


الخلاصة


icon

دبي رابعة وأبوظبي سادسة عالمياً بمدن داعمة للعملات الرقمية 2026 بفضل تنظيم واضح وضرائب جاذبة وبنية قوية وتبنٍ مؤسسي متزايد

الإمارات مركز عالمي لـ«الرقمية» والـ«بلوك تشين»

دبي تتفوق ببيئة ضريبية مشجعة وجاذبة

مبادرات عززت موقع دبي بالأصول الرقمية

تبنٍ مؤسسي متزايد للعملات في الإمارات

حلّت دبي في المركز الرابع عالمياً، وأبوظبي في المركز السادس عالمياً، ضمن مؤشر «المدن الداعمة للعملات الرقمية 2026» الصادر عن شركة «مالتي بوليتان»، في تأكيد جديد على مكانة الإمارات واحدة من أبرز المراكز العالمية للأصول الرقمية وتقنيات البلوك تشين.

وأوضح التقرير أن المدن التي تتصدر التصنيف العالمي تتميز بقدرتها على الجمع بين الأطر التنظيمية الواضحة، والسياسات الضريبية الجاذبة، والبنية التحتية الرقمية المتطورة، ومستويات التبني الفعلية للعملات الرقمية، مشيراً إلى أن الإمارات نجحت في تحقيق هذا التوازن بصورة جعلتها ضمن نخبة المدن العالمية في القطاع.

وتصدرت سنغافورة التصنيف العالمي، تلتها زيوريخ في المركز الثاني، ثم هونغ كونغ في المركز الثالث، فيما جاءت دبي في المرتبة الرابعة، ولندن في المركز الخامس وأبوظبي في المرتبة السادسة، ما يعكس صعود منطقة الخليج وآسيا كمراكز رئيسية للاقتصاد الرقمي العالمي.

الإمارات نموذج للوضوح التنظيمي

أكَّد التقرير أن أحد أبرز أسباب تفوق دبي يتمثل في الجمع بين البيئة الضريبية الجاذبة في الإمارات، التي لا تفرض ضريبة دخل على الأفراد، وبين وجود إطار تنظيمي متخصص للأصول الافتراضية، من خلال هيئة تنظيم الأصول الافتراضية، والتي توفر سجلاً عاماً يوضح حالة التراخيص الممنوحة لشركات الأصول الرقمية، ما يعزز الشفافية ويخفض مستويات عدم اليقين أمام المستثمرين والشركات.

وأشار التقرير إلى أن المعادلة التي أثبتت نجاحها عالمياً تتمثل في «ضرائب منخفضة مع مصداقية تنظيمية مرتفعة»، وهو ما ينطبق على دبي إلى جانب سنغافورة وهونغ كونغ وزيورخ، حيث يؤدي وضوح القواعد التنظيمية إلى جذب منصات التداول والسيولة والاستثمارات طويلة الأجل.

تبنٍ مؤسسي متزايد للعملات

سلَّط التقرير الضوء على عدد من المبادرات، التي عززت موقع دبي مركزاً عالمياً للأصول الرقمية، من بينها توقيع دبي المالية مذكرة تفاهم مع شركة (Crypto.com)، لاستكشاف إمكانية سداد الرسوم الحكومية باستخدام العملات الرقمية مستقبلاً، إلى جانب اتفاق منفصل بين دبي للأسواق الحرة وCrypto.com، لدراسة قبول المدفوعات الرقمية داخل المتاجر وعبر المنصات الإلكترونية.

ورأى التقرير أن هذه الخطوات تمثل مؤشرات قوية على انتقال العملات الرقمية من مرحلة التجارب إلى مرحلة الاستخدام المؤسسي العملي، حتى وإن كانت بعض المشاريع لا تزال في مراحل التنفيذ والتطوير.

كما أشار إلى صفقة بقيمة مليار دولار وقعتها مجموعة «داماك» مع شركة «مانترا»، لترميز أصول في الشرق الأوسط، في خطوة تعكس تنامي الاهتمام بتحويل الأصول التقليدية إلى أصول رقمية قابلة للتداول عبر تقنيات البلوك تشين.

مركز الثقل العالمي يتحول شرقاً

بحسب التقرير، فإن «مركز ثقل العملات الرقمية ينتقل شرقاً»، حيث تضم قائمة أفضل عشر مدن عالمية، خمس مدن من منطقة آسيا والمحيط الهادئ، نتيجة تبني الحكومات هناك نهجاً يعتبر العملات الرقمية جزءاً من البنية التحتية المالية المستقبلية وليس مجرد أصول للمضاربة.

وأوضح أن سنغافورة وهونغ كونغ تقودان هذا التحول، من خلال أطر تنظيمية واضحة للعملات المستقرة ومنصات التداول المرخصة والصناديق المتداولة المرتبطة بالأصول الرقمية، بينما عززت دول مثل كوريا الجنوبية وتايوان وتايلاند تشريعاتها لحماية المستثمرين وتنظيم القطاع.

لندن ونيويورك أقل تنافسية

رغم استمرار أهمية المراكز المالية التقليدية مثل لندن ونيويورك، من حيث السيولة المالية والمؤسسات الاستثمارية الكبرى، أشار التقرير إلى أن ارتفاع الأعباء الضريبية، وتعقيد المتطلبات التنظيمية يجعلانها أقل تنافسية، مقارنة بمراكز مثل دبي وسنغافورة وهونغ كونغ بالنسبة للمستثمرين والشركات العاملة في قطاع الأصول الرقمية.

منهجية التصنيف

اعتمد مؤشر «المدن الداعمة للعملات الرقمية 2026» على تقييم 54 مدينة في 39 دولة، وفق أربعة معايير رئيسية هي: البيئة التنظيمية، والنظام الضريبي، والبنية التحتية الرقمية، والبنية التحتية الخاصة بالعملات الرقمية، بما يشمل أجهزة الصراف الآلي المشفرة وعدد المتاجر والمؤسسات التي تقبل العملات الرقمية، كما منح المؤشر وزناً أكبر لمستوى التبني الفعلي للعملات الرقمية مقارنة بالسياسات المعلنة، بهدف قياس مدى نجاح المدن في تحويل التشريعات إلى واقع اقتصادي ملموس.