LdaaXhj8_MzJ3fy4hbljXX3wZHwM9rrh_Nl0oJg6f8Y لجنة أممية: إسرائيل تدعم هجمات المستوطنين في الضفة - ستاد الأهلي

لجنة أممية: إسرائيل تدعم هجمات المستوطنين في الضفة

لجنة أممية: إسرائيل تدعم هجمات المستوطنين في الضفة

9 يونيو 2026 14:49 مساء
|

آخر تحديث:
9 يونيو 15:22 2026

الجيش الإسرائيلي في الضفة الغربية

الجيش الإسرائيلي في الضفة الغربية


icon


الخلاصة


icon

لجنة أممية: إسرائيل تدعم هجمات المستوطنين بالضفة؛ تصاعد العنف 130% منذ 2023 وتحقيقات نادرة العقوبات، ورصدت أيضاً انتهاكات حماس بغزة وجرائم حرب

أكدت لجنة تحقيق تابعة للأمم المتحدة، الثلاثاء، أن السلطات الإسرائيلية ضالعة بصورة مباشرة في هجمات شنها مستوطنون، وأسفرت عن مقتل وإصابة وتشريد فلسطينيين في الضفة الغربية، في الوقت الذي توفر فيه قوات الأمن الإسرائيلية الحماية للمستوطنين.

وخلصت لجنة التحقيق المعنية بالأرض الفلسطينية المحتلة، في تقريرها، إلى أن السلطات الإسرائيلية مكّنت المستوطنين، من خلال الدعم المالي والعسكري، من مهاجمة الفلسطينيين في ظل مناخ من الإفلات من العقاب تعززه الهيئات القضائية وأجهزة إنفاذ القانون.

وأشار التقرير إلى أن الهجمات على القرى والأراضي الزراعية الفلسطينية تصاعدت منذ عام 2023، وارتفعت بنسبة 130%، وشملت وقائع شاركت فيها مجموعات من المهاجمين الملثمين. وجاء في التقرير، أن قوات الأمن الإسرائيلية كانت ترافق المستوطنين كثيراً، وتوفر لهم الحماية أثناء ممارستهم أعمال العنف.

وترفض إسرائيل الاتهامات بأن قواتها تحمي مستوطنين أثناء مهاجمتهم فلسطينيين في الضفة الغربية، وتقول إن مثل هذه الأعمال حوادث فردية تمثل انتهاكاً للبروتوكولات العسكرية، ويجري التحقيق فيها. في المقابل، تؤكد منظمات حقوقية إسرائيلية وفلسطينية، أن هذه التحقيقات نادراً ما تفضي إلى فرض عقوبات.

ويعيش مئات الآلاف من المستوطنين الإسرائيليين بين ملايين الفلسطينيين في الأراضي التي احتلتها إسرائيل خلال حرب عام 1967. وترى معظم دول العالم، ومحكمة العدل الدولية أن المستوطنات تشكل انتهاكاً للقانون الدولي، وهو ما ترفضه إسرائيل، مستندة إلى روابط تاريخية ودينية بالأرض.

وقالت الأمم المتحدة، إن نحو سبعة فلسطينيين قُتلوا، وأصيب 832 آخرون العام الماضي، مع استمرار أعمال العنف خلال عام 2026 في صورة هجمات شبه يومية.

وخلص التقرير إلى أن «زيادة مشاركة قوات الأمن الإسرائيلية في هجمات المستوطنين تعني انهياراً فعلياً للتمييز بين المستوطنين والجنود».

وأضاف، أن هذا العنف استُخدم لتعزيز سياسات الدولة، بما في ذلك الاحتلال غير القانوني، وتشريد الفلسطينيين، وضم أراضٍ فلسطينية.

ووثقت اللجنة حالات اعتداء وخطف وإساءة معاملة نفذها مستوطنون بحق أطفال فلسطينيين. وفي واقعة حدثت في 19 إبريل/نيسان 2025، اختُطفت فتاة تبلغ من العمر 12 عاماً وشقيقها البالغ ثلاثة أعوام تحت تهديد السلاح، واقتيدا إلى بستان زيتون، وربطا إلى شجرة بواسطة قيود بلاستيكية، إلى أن تدخلت أسرتهما.

وأصدرت محكمة العدل الدولية في يوليو/تموز 2024 رأياً استشارياً غير ملزم، خلص إلى أن الاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية والمستوطنات المقامة هناك غير قانوني، وأنه يجب تفكيك هذه البؤر الاستيطانية في أقرب وقت ممكن، وهو أقوى استنتاج توصلت إليه المحكمة حتى الآن بشأن الصراع.

وقالت اللجنة أيضاً، إن المستوطنين ارتكبوا أعمال عنف أو هددوا بارتكابها، لبث الخوف في نفوس الفلسطينيات ومضايقتهن.

وقال رئيس اللجنة، إس. موراليدار، وهو قاضٍ هندي بارز سابق: «إن الاعتداءات اليومية المتواصلة التي يشنها مستوطنون إسرائيليون على فلسطينيين أمر لا يمكن تحمله، ويجب أن يتوقف». وحث المجتمع الدولي على ممارسة ضغوط على إسرائيل لتفكيك المستوطنات والبؤر الاستيطانية، والحد من أعمال العنف.

وجاء في التقرير أن السلطات الإسرائيلية لم تتخذ تدابير كافية لوقف الهجمات، رغم التنديد المتكرر بها وتفكيك بعض البؤر الاستيطانية غير المرخصة.

انتهاكات في غزة

وأعربت اللجنة في تقريرها عن قلق بالغ إزاء الانتهاكات الخطرة التي وثقتها في قطاع غزة الخاضع لسيطرة حركة «حماس».

وخلصت اللجنة إلى أن القوات التابعة لحماس متورطة في 60 حالة من أصل 249 حالة موثقة من الإعدام، والعنف الجسدي الشديد، بما في ذلك الضرب بقضبان معدنية وكسر العظام، عقاباً على ما تقول إنه تعاون مع إسرائيل أو نهب المساعدات، خلال الفترة من 2024 إلى 2025.

وأُعدم 11 رجلاً علناً في حالتين منفصلتين. وقالت اللجنة: إن هذه الأفعال تشكل جرائم حرب، وانتهاكات للقانون الدولي.

وخلصت اللجنة إلى أن الهجوم الذي شنته «حماس» وجماعات أخرى على إسرائيل في السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023، والذي أسفر عن مقتل نحو 1200 شخص، واقتياد رهائن إلى غزة وتدمير ممتلكات، يرقى إلى جرائم حرب.

وأدت الحملة العسكرية التي شنتها إسرائيل على القطاع، رداً على الهجوم إلى مقتل عشرات الآلاف من الفلسطينيين وتدمير أجزاء واسعة من غزة.

وجاء في تقرير سابق للجنة، أن إسرائيل ارتكبت أعمالاً ترقى إلى الإبادة الجماعية خلال هجومها العسكري على غزة، وأن كبار المسؤولين الإسرائيليين، بمن فيهم رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، حرضوا على هذه الأفعال. ورفضت إسرائيل هذه الاتهامات ووصفتها بأنها «مشينة».