أفادت الهيئة الإدارية العليا في المحكمة الجنائية الدولية يوم الاثنين بتعليق مهام المدعي العام للمحكمة كريم خان إلى حين بت الدول الأعضاء في مصيره خلال تصويت، وذلك عقب تحقيق في اتهامات بالتحرش الجنسي وجهت إليه.
يأتي ذلك في وقت تعاني منه المحكمة من عقوبات أمريكية بسبب إجراءات تتعلق بإصدار مذكرات اعتقال بحق مسؤولين إسرائيليين للاشتباه في ارتكابهم جرائم حرب.
وقال مصدر دبلوماسي مطلع على قرار تعليق مهام المدعي العام إن المكتب التنفيذي للهيئة قضى بأن خان ارتكب مخالفة جسيمة بعد تحقيق استمر 18 شهرا في اتهامات بأنه دخل في علاقات جنسية دون تراض مع محامية في مكتبه.
وأضاف المصدر أن المكتب أوصى بعزل المدعي العام من منصبه.
وسترسل الهيئة ما خلصت إليه لجميع الدول الأعضاء في المحكمة البالغ عددها 125، والتي من المتوقع أن تصوت على مصير خان في جلسة استثنائية تعقد في وقت لاحق.
الإجراءات التأديبية
وقال المكتب في بيان صحفي إنه اتخذ قرارا بشأن الإجراءات التأديبية المتخذة ضد خان، وأحال الأمر إلى جمعية الدول الأطراف في المحكمة دون الإفصاح عن تفاصيل القرار.
وأضاف البيان «سيظل قرار المكتب والوثائق ذات الصلة سرية».
وأصدر محامو خان بيانا أكدوا فيه رفضه للقرار بأشد العبارات، وكرروا نفيه ارتكاب أي مخالفة.
وجاء في البيان «القرار غير قانوني ومخالف للإجراءات ولا يستند إلى أي دليل».
مذكرات اعتقال
ورطت التحقيقات المتعلقة بخان المحكمة في أزمة إلى جانب العقوبات التي فرضتها الولايات المتحدة بسبب إجراءات اتخذتها المحكمة، بما في ذلك إصدار مذكرات اعتقال بحق مسؤولين إسرائيليين للاشتباه في ارتكابهم جرائم حرب.
ولا يقود خان مكتب المدعي العام للمحكمة منذ مايو/ أيار حين حصل على إجازة طوعية بانتظار نتائج التحقيق.
وهو أول مدع عام للمحكمة يتم تعليق عمله رسميا من هيئة الرقابة التابعة للمحكمة.
وقال مصدران مطلعان لرويترز في وقت سابق أن تقريرا أعده محققون من الأمم المتحدة خلص إلى وجود «أساس واقعي» لادعاءات سوء السلوك الجنسي التي تقدمت بها إحدى المساعدات، وأن أقوال الشهود «تدعم اتهاماتها».
لكنهما قالا إن تقريرا ثانيا أعده ثلاثة قضاة، وحلل تقرير الأمم المتحدة، خلص إلى أن الأدلة غير كافية لإثبات صحة الادعاءات «بما لا يدع مجالا للشك».
وكان محامون يمثلون خان قد قالوا لرويترز إن القضاة خلصوا بالإجماع إلى أن «النتائج المتعلقة بالوقائع لا تثبت سوء سلوك أو إخلالا بالواجب».

