استقر سعر البيتكوين في بداية التداولات الآسيوية يوم الاثنين بعد أن استعاد بعض خسائره منذ انخفاضه إلى ما دون 60 ألف دولار الأسبوع الماضي، وهو مستوى لم يُسجّل منذ فوز دونالد ترامب بولاية رئاسية ثانية عام 2024.
وارتفعت العملة الرقمية بنسبة تصل إلى 3.8% متجاوزة 63 ألف دولار. أما الإيثيريوم، ثاني أكبر عملة رقمية، فقد ارتفعت بأكثر من 3% ليصل إلى حوالي 1680 دولارا.
وقد ساهمت إشارة مايكل سايلور، رئيس مجلس إدارة شركة ستراتيجيك، إلى احتمال إعلان الشركة عن المزيد من مشتريات البيتكوين، في تهدئة السوق.
كان إعلان شركة «ستراتيجي» عن بيع كمية صغيرة من البيتكوين، وهي الأولى لها منذ أربع سنوات، أحد العوامل التي ساهمت في انخفاض قيمة العملة بنسبة 18% الأسبوع الماضي، إذ قوضت هذه الخطوة التوقعات التي كانت تشير إلى استحالة بيعها.
وقال ريتشارد جالفين، الرئيس التنفيذي لشركة «دي إيه سي إم» للاستثمار في العملات الرقمية، إن السوق بدت وكأنها في حالة بيع مفرط، وأن منشور سايلور على منصة «إكس» هذا الصباح «يشير إلى أنه كان يشتري».
وأضاف: «من المرجح أن يكون العامل الحاسم في تحديد اتجاه سوق العملات الرقمية على المدى القريب هو تقرير»ستراتيجي«(8-K) الذي سيصدر صباح اليوم في الولايات المتحدة، والذي سيوضح بشكل أكبر ما قامت به الشركة خلال الأيام القليلة الماضية»، في إشارة إلى التقرير المقدم إلى هيئة الأوراق المالية والبورصات الأمريكية.
ومع ذلك، لم يبدُ المتداولون مقتنعين باستدامة هذا التحسن. وقال جالفين: «لقد خفضنا محفظتنا الاستثمارية بشكل عام، ورفعنا مستويات السيولة النقدية لدينا إلى أعلى مستوى لها منذ عامين».
تحسن مستمر
مع ذلك، لم يبدُ المتداولون مقتنعين بأن هذا التحسن سيستمر. انخفض سعر البيتكوين بنسبة تصل إلى 7% ليصل إلى 59,101 دولارا يوم الجمعة، لأول مرة دون 60 الف دولار منذ أكتوبر 2024. وقد فقدت العملة نحو نصف قيمتها منذ بلوغها ذروتها فوق 126,000 دولار في أكتوبر من العام الماضي.
ويعود انخفاض الأسبوع الماضي إلى عدة عوامل، منها سحب المستثمرين أموالهم من صناديق المؤشرات المتداولة المرتبطة بالبيتكوين، وتجدد التوترات الجيوسياسية، وتزايد المخاوف بشأن استدامة منصة «ستراتيجي» وغيرها من منصات الأصول الرقمية، التي تُعدّ من أهم مصادر الطلب في السوق.
وقال براتيك كالا، مدير محافظ في أبولو كريبتو، وهو صندوق تحوط للأصول الرقمية: «المعنويات متقلبة للغاية»، مضيفًا أن الكثير سيتوقف على الخطوة التالية التي ستتخذها «ستراتيجي».
وأضاف: «لقد اشترينا الكثير من أدوات الحماية من الانخفاضات عبر خيارات البيع. دائمًا ما يكون هناك احتمال لعودة السعر إلى متوسطه بعد انخفاض حاد. بعض الخوارزميات والمتداولين يتدخلون، بينما قد يكون آخرون متفائلين بأن لدى سايلور و«ستراتيجي» خطة أكبر.»

