نفّذت إيران، مساء أمس الأحد، هجوماً صاروخياً استهدف شمال إسرائيل، في تطور دراماتيكي يرفع مستوى المواجهة الإقليمية ويفتح الباب أمام مرحلة جديدة تنذر بالأسوأ. وأعلنت الجبهة الداخلية الإسرائيلية رصد إطلاق صواريخ من إيران باتجاه إسرائيل، داعية السكان في المناطق المستهدفة إلى الدخول فوراً إلى الملاجئ. وجاء هذا القصف بعد ساعات من تهديد طهران برد مؤلم على القصف الإسرائيلي للضاحية الجنوبية لبيروت التي خلفت عدداً من القتلى والمصابين. وأفادت وسائل إعلام إسرائيلية بأن إيران أطلقت أربعة صواريخ باليستية باتجاه شمال إسرائيل، فيما دوّت صفارات الإنذار في حيفا والجليل والجولان وعشرات المناطق، بالتزامن مع سماع دوي انفجارات في شمال إسرائيل.
وأكد الحرس الثوري أن العملية «ليست حدثاً عابراً»، معلناً أن الضربات ستتواصل على مدار أسبوع كامل، وحذر من أن أي استهداف للأراضي الإيرانية سيُقابل بـ«رد مضاعف». وأصدرت هيئة الطيران المدني الإيرانية أمراً بإغلاق المجال الجوي. وفيما أطلق مسؤولون إسرائيليون تهديدات بضرب طهران، قال مسؤول عسكري أمريكي، أمس الأحد، إن القوات الأمريكية المنتشرة في الشرق الأوسط «مستعدة للدفاع» في حال نفذت إيران تهديداتها، وشنّت هجمات جديدة.
وقال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إن الجيش الأمريكي في حالة تأهب بعد الهجمات الصاروخية الإيرانية على إسرائيل. وأضاف ترامب، في تصريحات لقناة «فوكس نيوز» بعد الهجمات: «كنا قريبين من التوصل إلى اتفاق مع إيران». وتابع موجهاً حديثه إلى الإيرانيين: «عودوا إلى طاولة المفاوضات وأبرموا اتفاقاً، ما أقترحه على إيران: لقد أطلقتم صواريخكم وهذا يكفي».

