فتح إبراهيم النعيمي، عضو مجلس إدارة اتحاد الإمارات للكاراتيه ورئيس لجنة المسابقات، ملف عزوف الأندية عن استضافة بطولات الكاراتيه في صالاتها، مشيراً إلى أن توجه العديد من الأندية نحو استثمار الصالات وتحقيق عوائد مالية من تأجيرها أسهم في تقليص فرص استضافة مسابقات اللعبة، داعياً الأندية إلى إيلاء رياضة الكاراتيه مزيداً من الاهتمام، والقيام بدورها في دعم الرياضيين، وتعزيز انتشار الألعاب الفردية.
كشف إبراهيم النعيمي عن تسجيل رقم قياسي في عدد المشاركين بمسابقات الموسم الرياضي 2025-2026، بعدما بلغ عدد اللاعبين واللاعبات 1300 مشارك ومشاركة، للمرة الأولى في تاريخ المسابقات، متجاوزاً حاجز الألف لاعب، وبزيادة ملحوظة مقارنة بالمواسم السابقة.
وأكد أن الموسم الحالي الذي اختتمت منافساته، مؤخراً، بإقامة بطولة كأس الاتحاد على صالة نادي الشارقة بالحزانة، بمشاركة 168 لاعباً ولاعبة، حقق نجاحاً كبيراً على المستويين، التنظيمي والفني. كما أشاد بالنجاح اللافت للنسخة الأولى من بطولة أصحاب الهمم التي شهدت مشاركة 47 لاعباً ولاعبة، وجاءت مسك ختام الموسم.
وأوضح إبراهيم النعيمي في تصريحات ل«الخليج الرياضي»، أن الاتحاد يتوقع استمرار الزيادة في أعداد المشاركين خلال الموسم المقبل، بخاصة بعد اعتماد مشاركة اللاعبين المصنفين دولياً من المقيمين في الدولة مع أسرهم، ما سيمنح البطولات قيمة فنية أكبر، ويسهم في تطوير مستويات لاعبي المنتخبات الوطنية، من خلال الاحتكاك المباشر مع عناصر ذات خبرات دولية.
وقال: «الأندية تنظر إلى الصالات الرياضية باعتبارها استثماراً، ولذلك تكون معظمها محجوزة أو مؤجرة بالكامل، ونحن نتفهم هذا التوجه، لكن الكاراتيه من الألعاب الفردية التي حققت للدولة العديد من الإنجازات والميداليات، وتستحق دعماً أكبر من المؤسسات الرياضية».
وأضاف: «لا نحسد كرة القدم على ما تحظى به من اهتمام، على الرغم من أنها لم تحصد النتائج المرجوة، ونعرف أنها «العروس المدلّلة»، لكنها ليست اللعبة الوحيدة في الأندية. وكما توجد شركات لكرة القدم، توجد أيضاً شركات للألعاب الرياضية الأخرى، ومن المهم أن تتضمن أجندة الأندية استضافة بطولات للكاراتيه، تعزيزاً لمبدأ الشراكة بين المؤسسات الرياضية، وتنفيذاً لتوجيهات القيادة الرشيدة في مجال الشراكة المجتمعية».
وأشار إلى أن نادي الشارقة للألعاب الفردية يمثل الاستثناء الوحيد في هذا الجانب، مؤكداً أنه النادي الوحيد الذي فتح أبوابه لاستضافة جميع بطولات الموسم، وقال: «له منا كل الشكر والتقدير، فقد استضاف موسماً كاملاً، لكننا نطمح إلى توزيع البطولات على مختلف إمارات الدولة، بما يسهم في نشر اللعبة وتوسيع قاعدة ممارسيها».
وأكد إبراهيم النعيمي أن استمرار عزوف الأندية عن الاستضافة يحدّ من انتشار الكاراتيه، لافتاً إلى أن البطولات تسهم في جذب الجماهير وأولياء الأمور، وتعزيز الحضور المجتمعي للعبة.
وعن الحلول المقترحة، قال: «سنعمل على التواصل مع الأندية لمعالجة هذا الملف، كما سنعتمد على مدربي الأندية لما يتمتعون به من تأثير إيجابي في إداراتها، أملاً في توسيع دائرة الأندية المستضيفة خلال المواسم المقبلة».
وأوضح أن الاتحاد يرسل في بداية كل موسم خطاباً إلى جميع الأندية يتضمن أجندة البطولات، ويطلب منها اختيار البطولة التي ترغب في استضافتها، من دون فرض أيّ بطولة بعينها، إلا أن الاستجابة الإيجابية تقتصر غالباً على نادي الشارقة للألعاب الفردية.
وأضاف: «الاتحاد يوفر جميع الأجهزة والأبسطة المعتمدة دولياً لإقامة البطولات، وبالتالي، لا يتحمل النادي المستضيف سوى توفير الصالة، وربما المعالج الطبي فقط».
موسم ناجح
وعن تقييمه للموسم، قال: «الموسم الحالي ناجح بكل المقاييس، سواء من حيث أعداد المشاركين، أو المستوى الفني. فقد شارك 1300 لاعب ولاعبة يمثلون 16 نادياً، مقارنة بنحو 900 لاعب ولاعبة في المواسم السابقة، وهي قفزة تعكس نجاح استراتيجية الاتحاد في فتح الباب أمام مشاركة الأندية والمراكز الخاصة».
وأضاف أن هذه الخطوة أسهمت في اكتشاف العديد من المواهب الواعدة، ورفد المنتخبات الوطنية بعناصر جديدة، إلى جانب النجاح الكبير الذي حققته بطولة أصحاب الهمم الأولى، بما يتماشى مع رؤية دولة الإمارات في تمكين أصحاب الهمم ودمجهم في القطاع الرياضي.
وأشار إلى أن الاتحاد رصد خلال الموسم الحالي عدداً من اللاعبين المصنفين دولياً، الذين انتقلوا للإقامة في الدولة مع أسرهم، سواء من دول مجلس التعاون الخليجي، أو من دول عربية وأجنبية، مؤكداً أن السماح لهم بالمشاركة في البطولات المحلية سيعود بفوائد فنية كبيرة، من خلال رفع مستوى المنافسة، وإتاحة فرص احتكاك قوية للاعبي المنتخبات الوطنية مع عناصر تمتلك خبرات ومكانة دولية متميزة.

