وصف الرئيس الأمريكي دونالد ترامبن المرشد الإيراني الجديد مجتبى خامنئي بأنه «أكثر عقلانية» من سلفه، لافتاً إلى أنه الآن «مصاب بجروح بالغة»، رافضاً التصريح بمدى معرفته بمكان وجوده حالياً، كاشفاً عن النقطة الإضافية التي حاول وضعها في الاتفاق النووي المحتمل مع إيران.
وامتنع ترامب عن الإدلاء بتصريح قاطع حول ما إذا كان يعرف الموقع الدقيق للمرشد الإيراني أو ما إذا كان هذا الموقع داخل إيران، في رد على سؤال لقناة «إن بي سي» حيث أجاب: «لا أريد أن أقول ما إذا كنت أعرف مكانه أم لا؟، لكن هناك احتمالاً كبيرا أنني أعرفه».
وقارن ترامب بين مجتبى ووالده خامنئي قائلاً: «أصغر سناً.. أعتقد أنه أكثر عقلانية.. مصاب وإصابته بالغة. لذا، هناك شجاعة معينة في موقفه. كثير من الناس، لو أصيبوا بمثل هذه الإصابة البالغة، لما تحدثوا عن وضعهم بالنسبة للمفاوضات مع الولايات المتحدة.. بل لكانت لديهم أمور أخرى تشغل بالهم. لذا، هناك شجاعة معينة في موقفه. لكن إصابته خطرة للغاية».
ومضى ترامب أن مجتبى خامنئي: قد تولى منصبه وهو جزء من عملية الموافقة على الاتفاق، مؤكداً استعداده لإجراء محادثات مباشرة معه.
البند الجديد في المفاوضات النووية
وقال ترامب إن الجانبين «قريبان جداً» من توقيع اتفاق، لكنه يضغط على إيران للمضي قدماً في التخلي عن طموحاتها النووية.
وأوضح: «لدينا نقطتان. لا تبدوان حتى نقطتين مهمتين. لقد أقروا بأنهم لن يمتلكوا أسلحة نووية. كان لدينا بند في الاتفاقية ينص على أنهم لن يطوروا أسلحة نووية. وكان الجميع راضين للغاية عن ذلك باستثنائي»، لكنه أضاف أنه يريد بنداً آخر لضمان عدم تمكن إيران من الالتفاف على الاتفاق.
وقال: «ماذا لو لم يطوروا، بل اشتروا واستحوذوا؟ أريد أن أضع عبارة: إذا اشتروا أو استحوذوا (على المواد النووية) يجب أن يكون هذا واضحاً أيضاً، لأن هذا ليس تطويراً. لذا، ليس لهم الحق في التطوير أو الشراء أو الاستحواذ». وأضاف أن الإيرانيين رفضوا طلبه «قليلاً».
استعادة بأي الطرق الممكنة
وبشأن مخزون اليورانيوم الإيراني، قال الرئيس الأمريكي إن بلاده ستعمل مع إيران لاستعادة وتدمير اليورانيوم عالي التخصيب إذا تمكن من التوصل إلى اتفاق مع طهران لإنهاء الحرب المستمرة منذ ثلاثة أشهر بين البلدين، أو في حالة عدم وجود اتفاق سيعمل على إضعاف الجيش الإيراني إلى الحد الذي يمكن القوات الأمريكية من جمع المواد النووية بأمان بمفردها.
وأوضح ترامب: «إذا أبرمنا اتفاقاً.. فسنذهب جميعاً معاً.. وسنخرجها وندمرها، سواء كان ذلك في الموقع أو خارجه». وشدد قائلاً: «سنذهب معهم أو بدونهم. لكن لن نسمح لأحد بإطلاق النار علينا، حسناً؟». وأضاف: «إذا لم نتوصل إلى اتفاق، فسنقضي عليهم عسكرياً بقوة شديدة. وسننتظر حتى نفعل ذلك قبل أن نتحرك لاستخراج اليورانيوم، وفي هذه الحالة سنكون بأمان في كلتا الحالتين».
وقال ترامب أيضاً إن الولايات المتحدة تستطيع مراقبة النشاط النووي الإيراني لأن لديها «كاميرات في الفضاء».
وقال لمذيعة «إن بي سي»: «كما تعلمين، لدينا كاميرات في كل مكان. لو مرّ أي شخص.. لو مررتِ أنتِ من هناك.. لتمكنت من قراءة اسمكِ الأول على طية صدركِ. وهذه كاميرات في الفضاء. إنها تكنولوجيا مذهلة حقاً.»
في أكثر تصريحاته تفصيلاً حتى الآن حول وضع المفاوضات لوقف دائم للصراع ونهجه تجاه صفقة محتملة، قال ترامب إنه يتطلع إلى إبقاء القوات الأمريكية منتشرة في المنطقة حتى «الانتهاء» وقال: «لا أعتبرهم في خطر».

