أعلنت وزارة الصحة والسكان المصرية إغلاق وتشميع مركز «منة فيت سيشن» للاستشارات الغذائية والطبية بمحافظة الجيزة، بعد ضبط سيدة تنتحل صفة طبيبة وتدير المنشأة بصورة غير قانونية.
محامية مشطوبة تنتحل صفة طبيبة
وقال حسام عبدالغفار المتحدث الرسمي باسم وزارة الصحة، إنه تم ضبط فتاة حاصلة على ليسانس الحقوق ومشطوبة من نقابة المحامين، كانت تمارس أعمال الكشف الطبي داخل المركز وتنتحل صفة طبيبة دون أي مؤهل أو ترخيص يسمح لها بمزاولة المهنة.
وأوضح أن المتهمة كانت تدير المركز بنفسها وتستقبل عشرات المرضى يومياً وتقدم لهم استشارات طبية وصحية رغم عدم قيدها بنقابة الأطباء، وعدم امتلاكها أي تصريح قانوني بممارسة الطب.
آلاف المتابعين ومحتوى طبي مضلل
وأشار المتحدث الرسمي إلى أن المتهمة تمتلك قناة على موقع يوتيوب وحسابات على منصات التواصل الاجتماعي، يتابعها آلاف الأشخاص وتظهر في العديد من المنصات الإعلامية، وكانت تستغل هذه المنصات لنشر محتوى طبي وصفته الوزارة بـ«المضلل والخطير».
وأضاف أن بعض الادعاءات الطبية التي روجت لها، سبق أن أثارت انتقادات من نقابة الأطباء، خاصة تصريحاتها المتعلقة بأسباب نزيف الرحم وطرائق علاجها له عن طريق تنظيف القولون، والتي أكدت الجهات الطبية المختصة أنها لا تستند إلى أي أساس علمي صحيح.
ضبطها أثناء توقيع الكشف على مريضة
وكشفت وزارة الصحة أن المركز كان يعمل دون الحصول على التراخيص القانونية المنصوص عليها في قانون تنظيم المنشآت الطبية رقم 53 لسنة 2004.
وخلال الحملة التفتيشية، تم ضبط المتهمة أثناء قيامها بالكشف على إحدى السيدات داخل المركز مقابل مبلغ مالي قدره 1500 جنيه، كما تم التحفظ على أدوات ومستلزمات مستخدمة داخل العيادة، من بينها ميزان طبي.
تحذير رسمي من الصحة
تم إغلاق المنشأة وتشميعها بالشمع الأحمر، مع تحرير محاضر بالمخالفات تمهيدا لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة وإحالة الواقعة إلى النيابة العامة للتحقيق.
وفي أعقاب الواقعة، أطلقت وزارة الصحة تحذيراً شديد اللهجة من الانسياق وراء الإعلانات الطبية المنتشرة عبر مواقع التواصل الاجتماعي دون التحقق من مؤهلات القائمين عليها.
ودعت الوزارة إلى التأكد من وجود التراخيص الرسمية لأي طبيب أو مركز طبي قبل تلقي الخدمات الصحية أو العلاجية، مؤكدة أن صحة المواطنين ليست مجالاً للتجارب أو الادعاءات غير العلمية.
الأطباء: الظاهرة تهدد حياة المرضى
وتعيد هذه الواقعة إلى الواجهة المخاوف المتزايدة من انتشار ظاهرة انتحال الصفة الطبية عبر الإنترنت، حيث يحذر متخصصون من أن الاعتماد على نصائح أو علاجات يقدمها أشخاص غير مؤهلين قد يؤدي إلى تشخيصات خاطئة وتأخير العلاج الحقيقي، ما يعرّض المرضى لمضاعفات خطيرة قد تصل إلى تهديد حياتهم.
وأكدت وزارة الصحة في ختام بيانها أنها ستواصل حملاتها الرقابية على المنشآت الطبية والمراكز غير المرخصة، وأنها لن تتهاون مع أي شخص يزاول مهنة الطب دون سند قانوني أو علمي، حفاظاً على سلامة المواطنين وحمايةً للمنظومة الصحية.

