بعد قرارات إزالة العقارات المخالفة.. الحبس والغرامة عقوبة الغش في أعمال البناء ومخالفة المواصفات

أعادت حوادث انهيار العقارات وقرارات إزالة المباني المخالفة والآيلة للسقوط إلى الواجهة أهمية الالتزام باشتراطات البناء والمواصفات الفنية المعتمدة، خاصة في ظل تشديد الدولة إجراءات الرقابة على أعمال التشييد حفاظًا على أرواح المواطنين وممتلكاتهم.
ووفقًا لذلك، وضع قانون البناء رقم 119 لسنة 2008 عقوبات صارمة لمواجهة جرائم الغش في أعمال البناء أو استخدام مواد غير مطابقة للمواصفات، باعتبارها من المخالفات التي قد تتسبب في كوارث إنشائية وانهيارات تهدد السلامة العامة.
ونصت المادة (104) من القانون على معاقبة كل من يقيم أعمال بناء دون مراعاة الأصول الفنية المقررة قانونًا في التصميم أو التنفيذ أو الإشراف على التنفيذ أو متابعته، وكذلك في حال عدم مطابقة الأعمال المنفذة للرسومات والمستندات التي صدر الترخيص على أساسها، أو في حال الغش في استخدام مواد البناء أو استعمال مواد غير مطابقة للمواصفات الفنية المعتمدة.
وتكون العقوبة الحبس مدة لا تقل عن ستة أشهر، وغرامة لا تقل عن مثلي قيمة الأعمال المخالفة وبحد أدنى 50 ألف جنيه، ولا تجاوز ثلاثة أمثال قيمة الأعمال المخالفة، أو بإحدى هاتين العقوبتين.
وشدد القانون العقوبة إذا ترتب على المخالفة سقوط المبنى كليًا أو جزئيًا أو أصبح آيلًا للسقوط، حيث يعاقب المخالف بالحبس مدة لا تقل عن ستة أشهر، بالإضافة إلى غرامة لا تقل عن مثلي قيمة الأعمال المخالفة ولا تزيد على ثلاثة أمثال قيمتها.
وفي الحالات التي تسفر فيها المخالفة عن وفاة شخص أو أكثر، أو إصابة أكثر من ثلاثة أشخاص بعاهات مستديمة، أو إذا ارتبطت الجريمة بواقعة تزوير أو استعمال محرر مزور ارتباطًا لا يقبل التجزئة، ترتفع العقوبة إلى الحبس مدة لا تقل عن سنة ولا تزيد على عشر سنوات، فضلًا عن الغرامة المالية المقررة.
ولم تقتصر العقوبات على الجانب الجنائي فقط، إذ أجاز القانون شطب اسم المهندس المصمم أو المشرف على التنفيذ أو المقاول من سجلات نقابة المهندسين أو اتحاد المقاولين لمدة قد تصل إلى عامين، بينما تتضاعف مدة الشطب في حالة العود، كما أوجب نشر الحكم الصادر بالإدانة في جريدتين يوميتين واسعتي الانتشار على نفقة المحكوم عليه.
وتأتي هذه العقوبات في إطار جهود الدولة للتصدي لمخالفات البناء وضمان الالتزام بالمعايير الهندسية والفنية، بما يسهم في الحد من حوادث الانهيارات وحماية الأرواح والممتلكات.
