صناعة السيراميك تدعم الذكاء الاصطناعي

صناعة السيراميك تدعم الذكاء الاصطناعي

6 يونيو 2026 22:07 مساء
|

آخر تحديث:
6 يونيو 22:10 2026


icon


الخلاصة


icon

شركة توتو للسيراميك تستثمر بقوة بمواد ومثبتات لصناعة الرقائق مدفوعة بطفرة الذكاء الاصطناعي وارتفاع الطلب والأرباح والأسهم

الذكاء الاصطناعي وفي طريقه نحو القمة بات يضيف يوماً بعد يوم صناعة جديدة تدعمه، وتذلل له الصعوبات التي تواجهه، وبعض هذه الصناعات الداعمة ربما يكون منطقياً لصلته المباشرة بالتكنولوجيا، أما بعضها الآخر فينظر له بشيء من الغرابة.

مؤخراً، أعلنت الشركة اليابانية «توتو»، المتخصصة في صناعة سراميك الحمامات، توقعاتها بأن تشكل نفقاتها المتعلقة بعمليات تصنيع الرقائق الإلكترونية أكثر من نصف إجمالي نفقاتها الرأسمالية، في السنوات المقبلة، وذلك في سعيها لتحقيق مكاسب جديدة من طفرة الذكاء الاصطناعي، فما هو الرابط المنطقي بين هذه الصناعة والذكاء الاصطناعي؟

طلب متزايد

وجدت الشركة نفسها في خضم الطلب من مصنعي معدات تصنيع الرقائق الإلكترونية، الذين يسعون للاستفادة من خبرة الشركة في مجال السيراميك المصمم لتحمل جزيئات الأوساخ والمواد المسببة للتآكل ودرجات الحرارة العالية، وكان طلباً متزايداً بشكل غير متوقع.

كما أن الإقبال العالمي المتزايد على الاستثمار في الذكاء الاصطناعي، يُسهم في رفع مبيعات مثبتات توتو الكهروستاتيكية، التي تُستخدم لتثبيت رقائق السيليكون أثناء تصنيع الرقائق، إضافة إلى مواد أخرى تُستخدم في صناعة الرقائق.

وقال ريوسوكي هاياشي، كبير مسؤولي التكنولوجيا في الشركة، خلال مقابلة صحفية، إن الشركة ستُهيئ بيئة إنتاجية تُمكّنها من الاستجابة للطلب على النحو الأمثل. مبيناً أنه بعد إتمام الشركة لخططها التوسعية واسعة النطاق في الولايات المتحدة والصين، ستنعكس نسبة الإنفاق على عمليات معدات المنازل، مقابل الإنفاق على مجالات الأعمال الجديدة.

وقد بلغت نفقات الشركة على المنتجات المتعلقة بأشباه الموصلات 11% من إجمالي النفقات الرأسمالية، في السنة المالية المنتهية في مارس/ آذار، وارتفعت أسهم الشركة بنسبة تصل إلى 11% في بورصة طوكيو، عقب إعلان توقعاتها، مسجلةً أكبر قفزة خلال جلسة تداول واحدة منذ أكثر من شهر، وقد تجاوزت أرباح قطاع الأعمال الجديد للشركة أرباح عملياتها الأساسية في مجال معدات المنازل.

في دائرة الضوء

سلط المستثمرون الباحثون عن فرص للاستثمار في أسهم الشركات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي تركيزهم على «توتو»، ومنهم شركة الاستثمار البريطانية «باليسر كابيتال»، والتي ذكرت في رسالة وجهتها إلى مجلس إدارة «توتو»، في فبراير/ شباط الماضي، أنها أكثر الشركات التي تستفيد من رقائق ذاكرة الذكاء الاصطناعي، ولكنها لا تحظى بالتقدير الكافي. وحثت الشركة اليابانية على زيادة استثماراتها في أعمالها المتعلقة بأشباه الموصلات، وتكثيف جهودها الترويجية لهذه العمليات غير المعروفة على نطاق واسع. وتخصص «توتو» ما يقارب 30 مليار ين ياباني (190 مليون دولار) للإنفاق الرأسمالي، خلال السنة المالية الحالية، وتعمل على زيادة الطاقة الإنتاجية لمنتجاتها من المثبتات الكهروستاتيكية. وفي حين تتأثر هوامش الربح في هذا القطاع سريع النمو بتكاليف استهلاك المعدات وسعر الصرف، أكدت الشركة أن المبيعات ستشهد نمواً مؤكداً.

وكانت «توتو»، ومقرها كيتاكيوشو بمحافظة فوكوكا غرب اليابان، قد دخلت سلسلة توريد الرقائق الإلكترونية في ثمانينيات القرن الماضي، مستفيدةً من خبرتها في المواد الخزفية المستخدمة في صناعة أحواض الحمامات، فعلى سبيل المثال، أدت خبرتها في المواد المقاومة للأوساخ إلى تطوير غشاء الترسيب الهوائي، المستخدم لمكافحة التآكل في ركائز أشباه الموصلات مع تقليل تلوث الجسيمات.