سأل أحد قراء «الخليج» عن مدى تأثير العرف في تقدير النفقة وتحديد عناصرها؟
أجاب عن الاستفسار المحامي والمستشار القانوني بدر خميس، بأن العرف يعد من العناصر الأساسية التي تستند إليها المحاكم في قضايا النفقة، باعتباره معياراً لتحديد احتياجات الزوجة والأبناء وفق مستوى المعيشة السائد في المجتمع، موضحاً أن النفقة لا تقتصر على الطعام والشراب فقط، بل تشمل مختلف متطلبات الحياة الأساسية.
وأوضح أن النفقة في مفهومها الشرعي والقانوني تتضمن المأكل والملبس والمسكن والعلاج والخدمة ووسائل المعيشة المعتادة، وفق ما تعارف عليه الناس، مشيراً إلى أن العرف قد يمتد أيضاً إلى مصروفات الحمل والولادة وما تحتاج إليه المرأة خلال تلك الفترة، استناداً إلى قوله تعالى: «وعلى المولود له رزقهن وكسوتهن بالمعروف».
وأضاف أن من صور تأثير العرف كذلك أحقية الزوجة في توفير خادمة إذا كانت معتادة في بيت أهلها على وجود من يخدمها، بحيث يراعى مستواها الاجتماعي والمعيشي قبل الزواج، لافتاً إلى أن النفقة تجب على الزوج مقابل احتباس الزوجة لحقوقه ووجودها في عصمته، حتى في حال اختلاف الديانة بينهما.
وأشار بدر خميس إلى أن العلاج والتطبيب يدخلان ضمن عناصر النفقة الواجبة، وأن تقدير النفقة يتم بحسب قدرة الزوج المالية يسراً أو إعساراً، عملاً بقول الله تعالى: «لا يكلف الله نفساً إلا وسعها»، على ألا تقل النفقة عن حد الكفاية الذي يضمن للمنفق عليه حياة كريمة تتناسب مع الأوضاع الاقتصادية زماناً ومكاناً.

