
أكد النائب حازم الجندي، عضو مجلس الشيوخ، أن التحول إلى نظام الدعم النقدي يمثل خطوة مهمة نحو منح المواطنين حرية أكبر في اختيار احتياجاتهم الأساسية، بدلًا من الاقتصار على سلع محددة تفرضها منظومة الدعم العيني الحالية.
حرية الاختيار بدلًا من السلع المفروضة
وخلال مداخلة هاتفية ببرنامج “اليوم هنا القاهرة” المذاع على قناة “مودرن” وتقدمه الإعلامية فاتن عبدالمعبود، أوضح الجندي أن الدعم النقدي يمنح الأسر المستفيدة القدرة على توجيه قيمة الدعم نحو السلع والخدمات التي تحتاجها بالفعل، بما يحقق قدرًا أكبر من المرونة والعدالة في الاستفادة من الدعم الحكومي.
وصول الدعم إلى مستحقيه
وأشار عضو مجلس الشيوخ إلى أن الهدف الرئيسي لأي منظومة دعم يجب أن يكون ضمان وصول المساندة الحكومية إلى الأسر الأكثر احتياجًا بصورة فعالة، موضحًا أن الدعم النقدي يسهم في الحد من ظاهرة الحصول على السلع المدعمة ثم إعادة بيعها أو التصرف فيها بطرق تؤدي إلى إهدار جزء من الدعم المخصص للمواطنين.
وأضاف أن تطبيق الدعم النقدي من شأنه تعزيز كفاءة منظومة الحماية الاجتماعية وضمان استفادة المستحقين الحقيقيين من الأموال المخصصة للدعم.
ثقة في قدرة الدولة على إدارة التحول
ومن جانبة أعرب الجندي عن ثقته في قدرة الحكومة المصرية على التعامل مع أي تحديات قد تظهر خلال عملية الانتقال من الدعم العيني إلى النقدي، مؤكدًا أن الدولة تمتلك الأدوات والخبرات اللازمة لإدارة هذا التحول بما يحقق رضا المواطنين ويحافظ على الاستقرار الاجتماعي.
ماذا عن التضخم وارتفاع الأسعار؟
ورداً على المخاوف المتداولة بشأن تأثير التضخم وارتفاع الأسعار على القيمة الفعلية للدعم النقدي، أوضح الجندي أن الأسعار تشهد تغيرات مستمرة في مختلف القطاعات، مشيرًا إلى إمكانية تحويل قيمة الدعم العيني الحالية إلى دعم نقدي بالقيمة نفسها أو بقيمة أعلى إذا استدعت الظروف الاقتصادية ذلك.
وأكد أن نجاح التجربة يرتبط بقدرة الحكومة على مواكبة المتغيرات الاقتصادية وضمان الحفاظ على القوة الشرائية للأسر المستفيدة.
الجندي: المرتبات تتحرك والدعم يجب أن يواكب المتغيرات
وعن التشكيك في قدرة الحكومة على زيادة قيمة الدعم النقدي مستقبلًا بما يتناسب مع موجات الغلاء، شدد الجندي على أن الدولة تراجع بصورة مستمرة دخول المواطنين لمواجهة ارتفاع تكاليف المعيشة، قائلًا: “كل حاجة بتتحرك.. هي المرتبات ماتحركتش؟!”.
وأوضح أن آليات المراجعة والتعديل ليست جديدة، بل تُطبق بالفعل في العديد من الملفات الاقتصادية والاجتماعية.
مراجعة دورية لحماية الأسر الأكثر احتياجًا
ودعا عضو مجلس الشيوخ إلى وضع آلية واضحة لمراجعة قيمة الدعم النقدي بشكل دوري، سواء بصورة سنوية أو عند وقوع أزمات اقتصادية تؤدي إلى ارتفاع أسعار السلع الأساسية، بما يضمن استمرار قدرة المواطنين على تلبية احتياجاتهم الضرورية.
واختتم الجندي تصريحاته بالتأكيد على أن المعيار الحقيقي لنجاح منظومة الدعم النقدي يتمثل في عدم تضرر الفئات الأكثر احتياجًا، والحفاظ على قدرتها على الحصول على احتياجاتها الأساسية رغم التغيرات الاقتصادية المتلاحقة، مشددًا على أن تطبيق هذه الآلية ليس أمرًا معقدًا إذا توافرت الإرادة والمتابعة المستمرة.
