%20 مساهمة الذكاء الاصطناعي في الناتج المحلي للإمارات 2031

%20 مساهمة الذكاء الاصطناعي في الناتج المحلي للإمارات 2031

تتصدر دول العالم تبنياً واستثماراً في التقنيات

4 يونيو 2026 19:40 مساء
|

آخر تحديث:
4 يونيو 19:44 2026


icon


الخلاصة


icon

الإمارات تستثمر بقوة في الذكاء الاصطناعي؛ متوقع 20% من الناتج المحلي 2031 ومشروع «ستارغيت» 200 ميغاواط في 2026 وتحوّل اقتصادي بعيداً عن النفط

بينما يفرض الذكاء الاصطناعي حضوره القوي في الأسواق العالمية، تمضي دولة الإمارات بخطوات متسارعة للعب دور محوري في تشكيل مستقبل هذا القطاع الواعد، بدلاً من الاكتفاء بمتابعة التحولات التكنولوجية، وتعمل دول الخليج، وعلى رأسها الإمارات، على ترسيخ موقعها في قلب المرحلة المقبلة من هذا التحول، وتشير التوقعات إلى أن الذكاء الاصطناعي سيسهم بنحو 20% من الناتج المحلي الإجمالي للإمارات، بحلول عام 2031، ما يضع الدولة بين أكثر دول العالم تبنياً واستثماراً في تقنيات الذكاء الاصطناعي.
وتجسد مبادرة «ستارغيت الإمارات» في أبوظبي، التي يتم تطويرها بالشراكة مع OpenAI وOracle وNvidia، رؤية وطنية متنامية تضع البنية التحتية للذكاء الاصطناعي، وسيادة البيانات، والتحول الصناعي الرقمي في صميم الاستراتيجية الاقتصادية للدولة، ومن المتوقع أن تدخل المرحلة الأولى من المشروع، بقدرة تشغيلية تبلغ 200 ميغاواط، حيز التنفيذ، بحلول عام 2026، ما يعكس حجم الاستثمارات وسرعة التحرك، التي تعتمدها الإمارات في مساعيها لبناء اقتصاد متنوع ومستدام لما بعد النفط.
وقالت رزان هلال، محللة الأسواق المالية في FOREX.com: «إن المرونة التي تواصل أسهم الشركات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي إظهارها تعكس ما هو أبعد من مجرد زخم مضاربي، فالأسواق باتت تنظر بشكل متزايد إلى البنية التحتية للذكاء الاصطناعي باعتبارها محوراً استثمارياً استراتيجياً طويل الأجل، وليس مجرد دورة مؤقتة، وما يمنح الإمارات أهمية خاصة في هذا السياق هو أنها لا تكتفي بضخ الاستثمارات في قطاع الذكاء الاصطناعي، بل تعمل أيضاً على بناء المنظومة المادية والتشريعية اللازمة لضمان استدامة هذا التحول على مدى العقود المقبلة».
وبالنسبة للإمارات، تبدو الآفاق المستقبلية أكثر إيجابية من أي وقت مضى، إذ يواصل مؤشر MSCI الإمارات إظهار متانة هيكلية، محافظاً على تداوله فوق مستويات فنية طويلة الأجل، ومحققاً مكاسب تتجاوز 130%، مقارنة بأدنى مستوياته المسجلة في عام 2020، وبينما كانت أسواق الخليج تُقيَّم في السابق بشكل أساسي من منظور قطاع النفط والغاز، تشهد الهوية الاستثمارية للمنطقة تحولاً متسارعاً نحو قطاعات الخدمات اللوجستية، والتصنيع المتقدم، والطاقة المتجددة، والبنية التحتية للذكاء الاصطناعي.
وقد يشكل هذا التحول في نهاية المطاف أكبر ميزة تنافسية للإمارات، ففي وقت لا تزال فيه العديد من الاقتصادات العالمية تسعى إلى تحديد موقعها ودورها في عصر الذكاء الاصطناعي، اختارت الإمارات أن تجعل هذه التكنولوجيا محوراً أساسياً لاستراتيجيتها التنموية، كما أن تلاقي رأس المال السيادي، والقدرات المتقدمة في قطاع الطاقة، والموقع الجيوسياسي الاستراتيجي، والطموحات التكنولوجية الكبيرة، يسهم في بناء نموذج تنموي متكامل يصعب على كثير من الدول تكراره بالوتيرة نفسها.
ولا تزال المخاطر المحيطة بهذا المشهد كبيرة بطبيعة الحال، فالأصول المرتبطة بالذكاء الاصطناعي تواصل تسجيل تقلبات حادة، في حين تظل الضغوط التضخمية، وارتفاع عوائد السندات، والتوترات الجيوسياسية عوامل مؤثرة تلقي بظلالها على الأسواق العالمية، ومع ذلك، يبدو أن المستثمرين في الوقت الراهن مستعدون لتحمل قدر من عدم اليقين، مقابل الحصول على فرصة للمشاركة، فيما يراه كثيرون التحول الاقتصادي الأبرز والأكثر تأثيراً خلال العقد المقبل.