الحاجة إلى موقف خليجي مختلف | افتتاحية الخليج

الحاجة إلى موقف خليجي مختلف | افتتاحية الخليج

4 يونيو 2026 01:41 صباحًا
|

آخر تحديث:
4 يونيو 01:43 2026

لم يعُد النظام الإيراني يخجل من المجاهرة بممارسة العدوان والعربدة على دول الخليج العربي، ويرى في ذلك سلوكاً يومياً يعبّر عن المضي في ركوب رأسه، وانتهاك القانون الدولي، باعتباره «إنجازاً»، أو «انتصاراً» في معركة الوهم التي يخوضها.

«الحرس الثوري» الإيراني أعلن من دون خجل، أنه هاجم الكويت والبحرين رداً على ما أسماه «هجمات أمريكية على ناقلة نفط إيرانية، وعلى جزيرة قشم في مضيق هرمز»، لكنه لم يعلن أن هذه الاعتداءات التي شملت 30 صاروخاً ومسيّرة، طالت مطار الكويت المدني، وألحقت به أضراراً، وأدّت إلى وفاة مقيم، وإصابة 63 شخصاً بجروح، كما ألحقت أضراراً بأعيان مدنية في البحرين.

إن هذه الاعتداءات تعكس إصرار النظام الإيراني على المضي قدماً في سياسات عدائية مرفوضة، تستهدف زعزعة أمن دول الخليج، وتقويض استقرارها وسيادتها، الأمر الذي يستدعي موقفاً خليجياً، واضحاً وصريحاً، يتجاوز الشجب والاستنكار، بعدما تجاوز العدوان الإيراني حدود الصبر، والرهان على الحكمة والتعقل.

ومن هذا المنطلق، فإن الموقف الخليجي من العدوان الإيراني المتمادي يحتاج إلى إعادة نظر ومراجعة، من خلال الموقف الموحّد، والصلب، والمختلف، الذي يعني تجميع كل الطاقات والإمكانات الخليجية، ووضعها في إطار استراتيجية أمنية تعتبر أن أمن دول الخليج واحد، وأن أيّ خطر تتعرض له أيّ دولة هو خطر يتهدد الجميع يجب صدّه بشكل جماعي.

الإرهاب الإيراني عبر الاعتداءات شبه اليومية، تجاوز كل حدّ، ولابدّ من قرار خليجي يكون بحجم هذا الإرهاب، الذي لايمس دول مجلس التعاون وحدها؛ بل استقرار المنطقة بأكملها ، وتأثيراته ستمتد على مناطق جغرافية واسعة في العالم.