الرسوم الإضافية على العيادات تُثقل كاهل المرضى.. ولا صحة لرفع “الفيزيتة” إلى 1000 جنيه

الرسوم الإضافية على العيادات تُثقل كاهل المرضى.. ولا صحة لرفع “الفيزيتة” إلى 1000 جنيه

​نفى الدكتور أسامة عبد الحي، نقيب عام أطباء مصر، ما تردد مؤخراً حول وجود مقترح لرفع قيمة الكشف الطبي بالعيادات الخاصة إلى 1000 جنيه، مؤكداً أن هذا الكلام عارٍ تماماً عن الصحة ولا أساس له في الواقع العملي. 

وأوضح عبد الحي، في مداخلة هاتفية لبرنامج “يحدث في مصر” المذاع عبر شاشة فضائية “MBC مصر”، مساء الثلاثاء، أن القيمة الفعلية والمتوسطة للكشف الطبي في غالبية العيادات الخاصة تتراوح حالياً ما بين 200 و300 جنيه، مشيراً إلى أن مواجهة التحديات الراهنة في القطاع الصحي لا يمكن أن تتم عبر زيادة أسعار الكشوفات على حساب المواطنين، بل من خلال الارتقاء بجودة وكفاءة الخدمات الطبية المقدمة.

​الرسوم المحلية ترفع تكاليف التشغيل وتنعكس على المريض

​وكشف نقيب الأطباء عن قيام بعض المحافظات بفرض رسوم إضافية واشتراطات جديدة على العيادات الخاصة، الأمر الذي أدى إلى قفزة ملحوظة في تكاليف التشغيل الإدارية واليومية التي يتحملها الأطباء. 

وشدد عبد الحي على أن أي أعباء مالية أو قيود تفرضها الجهات الإدارية على العيادة تنعكس بصورة تلقائية ومباشرة على المريض، الذي يجد نفسه مضطراً لتحمل الجزء الأكبر من هذه الأعباء، مؤكداً أن سياسة رفع الرسوم لا تخدم مصلحة المواطن بل تزيد من معاناته اليومية، لافتاً إلى أن الكثير من الأطباء – وتحت وطأة ضغوط الحياة وبدلاً من رفع “الفيزيتة” – يلجأون إلى زيادة عدد الكشوفات اليومية المقبولة (من 20 إلى 25 كشفاً مثلاً) لاستيعاب تلك التكاليف دون إرهاق المرضى.

​دوافع اللجوء للقطاع الخاص والروشتة الحقيقية للإصلاح

​واستعرض الدكتور أسامة عبد الحي الأسباب الهيكلية التي تدفع المرضى والأطباء على حد سواء نحو القطاع الخاص؛ مشيراً إلى أن لجوء المواطنين للعيادات الخاصة يأتي نتيجة عدم كفاية المستشفيات الحكومية في تقديم الرعاية بالصورة المأمولة، في حين يتجه الأطباء للعمل الخاص نظراً لضآلة الرواتب الحكومية، حيث لا يتجاوز راتب الطبيب الأخصائي في المستشفيات الحكومية حاجز الـ 10 آلاف جنيه.

 وأكد نقيب الأطباء أن العلاج الحقيقي والجذري لهذا الموقف يتطلب من الحكومة تحسين وتطوير الخدمات داخل المستشفيات العامة، وزيادة ميزانية قطاع الصحة، وتحسين الدخل المادي للأطباء بما يضمن لهم حياة كريمة.

​مطالبة عاجلة للحكومة بتخفيف القيود والشروط

​واختتم نقيب أطباء مصر حديثه بتوجيه مطالبة عاجلة ومكررة للحكومة والأجهزة التنفيذية بضرورة مراجعة وتقليص الشروط والرسوم المفروضة على العيادات الخاصة، والتي تساهم في مضاعفة تكلفة التأسيس والتشغيل. 

وأكد عبد الحي أهمية إيجاد صيغة توازنية تدعم مقدمي الخدمة الصحية وتضمن استمرارهم في العمل دون تحميل المواطنين أي أعباء مالية إضافية، مشدداً على أن أطباء مصر لن يحلوا أزماتهم الاقتصادية من جيوب المرضى، وأن التركيز المشترك يجب أن ينصب على تطوير كفاءة العيادات لتقديم أفضل رعاية ممكنة وبتكاليف معقولة تناسب القدرة المالية للمواطن البسيط.