•خطوة هبطت بالبيتكوين إلى دون 72 ألف دولار
•انخفاض أسهم «ستراتيجي» 5.9%
تحوّلت «ستراتيجي»، الشركة الأمريكية لبرمجيات المؤسسات، إلى رمزية للبيتكوين في سوق الأسهم بعد أن استحوذت على ما يزيد على عشرات المليارات من الدولارات من البيتكوين خلال السنوات الست الماضية.
وقد ارتفعت أسعار أسهمها بشكلٍ كبير بالتزامن مع ارتفاع أسعار العملة الرقمية، لتصبح واحدة من أكثر الأسهم تداولاً في وول ستريت.
ولكن مؤخراً صرح رئيسها مايكل سايلور باحتمال قيام الشركة ببيع البيتكوين، وبالفعل، وبعد أسابيع فقط من هذا التصريح، تخلصت الشركة الآن من نحو 2.5 مليون دولار من هذه العملة المشفرة، وهو ما يمثل مساراً معاكساً لنهجها الذي جعلها واحدة من أكبر المشترين في السوق وأكبر مالك مؤسسي لرمز البيتكوين.
وكانت هذه أول عملية بيع تقوم بها منذ أواخر عام 2022 عندما باعت شركة برمجيات المؤسسات، التي تحولت إلى شركة لتجميع البيتكوين، ما قيمته نحو 11.8 مليون دولار لتحقيق ميزة ضريبية.
خطوة مزلزلة
كان سايلور قد ألمح إلى احتمال بيع الرموز الرقمية خلال مكالمة أرباح الشركة الفصلية الشهر الماضي، وهو تحول ملحوظ بعد سنوات من طمأنة المساهمين بأن الشركة لن تبيع حيازتها من العملة الرقمية.
وانخفض سعر البيتكوين إلى ما دون 72 ألف دولار لأول مرة منذ إبريل الماضي بعد الكشف عن ذلك في ملف رسمي، وتراجعت العملة المشفرة بنحو 3% في أواخر التداولات.
وانخفضت أسهم شركة «ستراتيجي» بنسبة 5.9% يوم الاثنين.
وتعد هذه الخطوة تحولاً ملحوظاً بالنسبة لشركة بنت هويتها على أساس التمسك الشديد بالبيتكوين، ولطالما جادل سايلور بأنه لا يوجد سبب يُذكر لبيع العملة الرقمية، ما ساهم في تحويل «ستراتيجي» إلى أحد أكبر مصادر الطلب على البيتكوين.
وفي وقت سابق من هذا العام، تجاوزت مشتريات «ستراتيجي» كمية البيتكوين التي أنتجتها شبكة التعدين العالمية، وشكّلت غالبية صافي ما تم جمعه بواسطة الشركات وصناديق المؤشرات المتداولة.
وقال برايان دوبسون، المدير الإداري في شركة كلير ستريت، والذي يوصي بشراء أسهم الشركة، إن من المؤكد أن هذا الأمر يثير استياء قاعدة مستثمري الشركة، وقال إن من المرجح أن توضح الإدارة استراتيجيتها الجديدة في سوق رأس المال بشكل أفضل في ظهورها العلني القادم، والذي من المتوقع أن يكون في الأسابيع المقبلة.
توقيت حرج
رغم أن صفقة البيع البالغة 2.5 مليون دولار تُعدّ ضئيلة مقارنةً بحصة شركة «ستراتيجي» في سوق البيتكوين التي تُقدّر بنحو 60 مليار دولار، إلا أنها تأتي في لحظة حرجة بالنسبة للسوق. فقد تعرّضت البيتكوين لضغوط نتيجة استمرار تخارجات صناديق المؤشرات المتداولة من هذه السوق، بجانب ضعف الزخم وتراجع الإقبال على المضاربة، حيث انخفضت بأكثر من 40% عن أعلى مستوى قياسي لها.
وفي ظل هذه الظروف يعد تراجع ستراتيجي عن موقف «عدم البيع»، الذي ظلت تتبناه منذ فترة طويلة، يُفاقم هشاشة السوق حيث يُركز المستثمرون بشكل متزايد على مدى استدامة الطلب على العملة المشفرة.
وقد صرّحت الشركة بأن مبيعات البيتكوين المستقبلية تأتي ضمن جهودها لتجميع هذه العملة الرقمية في ميزانيتها العمومية بطريقة أكثر استراتيجية. ومن شأن هذه المبيعات أن تُحقق مزايا ضريبية وتُسهّل على الشركة اقتناء البيتكوين خلال فترة انخفاض سوق الأصول الرقمية.
فقد تعرض نموذج أعمال ما يسمى «خزائن الأصول الرقمية»، والذي ابتكره سايلور في عام 2020، لضغوط منذ أن انخفضت أسعار العملات المشفرة بشكل حاد في أكتوبر العام الماضي.

