
شنت السلطات الفرنسية حملة أمنية مكثفة أسفرت عن اعتقال 780 شخصًا في مختلف مناطق البلاد، إثر اندلاع أعمال شغب وعنف خلال احتفالات أنصار باريس سان جيرمان بعد حصول الفريق على لقب دوري أبطال أوروبا على حساب أرسنال. الموقع يقدم التفاصيل الكاملة لهذا الحدث.
اعتقالات بالعشرات في فرنسا بعد احتفالات باريس سان جيرمان بلقب دوري الأبطال
تجمعت أعداد كبيرة من الجماهير في شوارع باريس ومدن فرنسية أخرى لمتابعة مباراة النهائي التي جرت مساء السبت في بودابست، لكن فرحة الانتصار تحولت بسرعة إلى اشتباكات عنيفة في بعض الأحياء وسط انتشار أمني مكثف.
فرضت القوات الأمنية حضورًا قويًا بنحو 22 ألف عنصر في مختلف أنحاء فرنسا، وذلك تحسبًا لتكرار أحداث العنف التي صاحبت فوز النادي باللقب العام الماضي. رغم ذلك، تواصلت الاشتباكات بين الشرطة ومجموعات من المشجعين خلال الاحتفالات الأخيرة.
صرح وزير الداخلية الفرنسي لوران نونيز بأن 57 من رجال الأمن تعرضوا لإصابات، بينما بلغت الإصابات بين المشاركين 219 حالة، من بينها ثماني إصابات بالغة، مشددًا على أن الألعاب النارية استخدمت بشكل مكثف ضد عناصر الشرطة.
وفي واقعة مؤلمة، أعلن مكتب المدعي في باريس وفاة شاب في العشرينات من عمره إثر اصطدامه بكتل خرسانية أثناء قيادته دراجة نارية بالقرب من أحد مداخل الطريق الدائري بالعاصمة. كما سجل حادث طعن جسيم تعرض له شاب آخر يُشتبه بأنه نجم عن محاولة سرقة، إلى جانب وقوع حالات نهب محدودة في حوالي 15 مدينة فرنسية.
وأوضح وزير الداخلية أن عدد المحتجزين هذه المرة ارتفع بنسبة 32% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، فيما شهدت 71 بلدية فرنسية اشتباكات وأعمال عنف متعددة.
وعلى وقع تلك الأحداث، تستعد باريس لتنظيم احتفالات رسمية ضخمة تضم أكثر من 100 ألف شخص في موكب للاعبي الفريق بمنطقة ساحة شامب دو مارس أمام برج إيفل، على أن يستقبلهم الرئيس إيمانويل ماكرون في قصر الإليزيه، مع تكثيف الإجراءات الأمنية لضمان ضبط الأوضاع.

وفي رد فعل حازم، أكد وزير الداخلية أن قوات الأمن ستتخذ مواقف صارمة في الاحتفالات المقبلة، مع فرض عقوبات مالية على محاولات تعطيل حركة المرور أو اقتحام الطرق الرئيسية، لا سيما الطريق الدائري في باريس.
وقد طالب عدد من المسؤولين المحليين بمنع التجمعات في شارع الشانزليزيه الشهير، معتبرين المكان من أخطر المواقع لتكرار أعمال الشغب، ووصفوا المشاهد هناك بأنها أشبه بصراع جماعات مدنية منظمة.
رغم ذلك، أبدت وزارة الداخلية تحفظها عن فرض حظر شامل للتجمعات، بسبب الضغط الكبير الذي سينتج على القوات الأمنية التي تستعد لتأمين احتفالات ضخمة ومتنوعة في قلب العاصمة الفرنسية.
