الموافقة على عشر نقاط من مسودة الاتفاق

الموافقة على عشر نقاط من مسودة الاتفاق

أكدت الجمهورية الإسلامية الإيرانية أن القنوات الدبلوماسية الرسمية وغير المباشرة مع الولايات المتحدة الأمريكية ما تزال مفتوحة، مع استمرار تبادل الرسائل والمشاورات بين الجانبين. يأتي ذلك في ظل نشاط دبلوماسي مكثف يشهده الإقليم، بهدف التوصل إلى اتفاق إطار جديد يحل الخلافات العالقة بين البلدين.

وفي هذا السياق، أوضح وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أن المفاوضات والمراسلات بين طهران وواشنطن لم تتوقف، مجدداً دعوته إلى تفادي الانجرار وراء الأخبار غير الرسمية التي تصدر في بعض وسائل الإعلام. وأضاف في تصريحاته التي نقلتها وسائل الإعلام الإيرانية الرسمية أن إطلاق التوقعات المبكرة حول نتائج هذه المحادثات غير مناسب، مؤكداً أن المطلوب انتظار نتائج واضحة وموثقة رسمياً، بينما تبقى الأخبار غير الرسمية مجرد تحليلات لا تستحق الأخذ بها بجدية.

تقدم تفاوضي.. واشنطن تقبل معظم مطالب طهران

في مقابلة مع الجانب البرلماني الإيراني، أفصح عضو لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في مجلس الشورى، فدا حسين مالكي، عن وجود تقدم واضح في المباحثات التي تجري خلف الأبواب المغلقة. وحسب تصريحاته، فإن الولايات المتحدة أبدت مرونة ملحوظة وقبلت مبدئياً حوالي عشرة بنود من أصل 14 بنداً قدمتها الوفود الإيرانية في مسودة الاتفاق الشامل.

ولفت مالكي إلى أن المباحثات حالياً تتركز على عدد محدود من القضايا المتبقية، حيث تجري لجان الخبراء الفنيين والقانونيين من كلا الطرفين مراجعات دقيقة بهدف تقريب وجهات النظر والوصول إلى صياغات توافقية نهائية.

الحدود الحمراء لطهران.. مضيق هرمز وتخصيب اليورانيوم

بالرغم من التفاؤل المتزايد، أكد مسؤول لجنة الأمن القومي الإيرانية أن هناك ملفات استراتيجية تشكل خطوطاً حمراء لا يمكن التنازل عنها في مفاوضات هذا الدور. وأوضح بأن ملف حق إيران في تخصيب اليورانيوم لأهداف سلمية بالإضافة إلى السيادة الكاملة والإشراف الحصري على مضيق هرمز وحرية الملاحة فيه، هي قضايا ثابتة وطنية تحظى بأهمية قصوى.

وأشار مالكي إلى أن المفاوض الإيراني يعمل تحت تفويض صارم يرفض السماح بأي تجاوز لهذه الحقوق والمكتسبات، مؤكداً أن نجاح الاتفاق النهائي سيكون رهينًا بالكيفية التي ستتعامل بها الإدارة الأمريكية مع هذه الشروط السيادية الصارمة.