الاذاعة المصرية رمز الهوية الوطنية وصوت الضمير في ذاكرة مصر

الاذاعة المصرية رمز الهوية الوطنية وصوت الضمير في ذاكرة مصر

أكد المستشار طاهر الخولي، وكيل لجنة الشؤون الدستورية والتشريعية بمجلس النواب، أن الإذاعة المصرية تمثل علامة بارزة في المشهد الإعلامي الوطني، حيث لعبت دورًا جوهريًا في تشكيل وعي المواطن المصري والحفاظ على هويته الثقافية لأكثر من تسعين عامًا. وأوضح أن هذه المؤسسة العريقة ظلت دومًا حاضنة للمشهد الوطني ومقبرة لذكريات الشعب.

وتطرق الخولي إلى أهمية يوم 31 مايو 1934 كونه نقطة انطلاق البث الرسمي للإذاعة المصرية على يد الرائد الإذاعي أحمد سالم الذي ارتبط صوته بكلمة “هنا القاهرة”، بداية رحله إعلامية وثقافية خدمت المجتمع وأرخت لفصول هامة في تاريخ مصر.

مدرسة ثقافية ووطنية لصياغة الوعي الجماهيري

شدد وكيل اللجنة على أن الإذاعة لم تقتصر وظيفتها على نقل الأخبار وحسب، بل تحولت إلى منبر ثقافي تعليمي، ساهم بفعالية في تعزيز الوعي العام، ونشر الثقافة والفكر بين الأجيال المتعاقبة. من خلال تقديم أفضل ما في الأدب والفن والموسيقى، كانت دائمًا سببًا لترسيخ القيم الوطنية وتعميق الانتماء إلى الوطن.

كما نوه الخولي إلى الدور المحوري للإذاعة خلال فترات الأزمات والحروب التي واجهتها مصر، حيث كانت المصدر الأول للمعلومات والبيانات الرسمية، وساعدت في رفع معنويات الناس عبر برامجها وأغانيها الوطنية التي رافقت اللحظات الحاسمة في تاريخ البلاد.

حارس الهوية وذاكرة الوطن التي لا تموت

أشار الخولي إلى أن التطورات التكنولوجية الحديثة والمنصات الرقمية الجديدة لم تستطع أن تقلل من قيمة الإذاعة المصرية في قلوب المستمعين. فهي ما زالت تحتفظ بمكانتها كمنبر إعلامي وثقافي قادر على مخاطبة ملايين المواطنين، وضمان استمرار رسالتها في الحفاظ على الهوية الوطنية.

وأكد أن الإذاعة ستظل جزءًا مهمًا من أدوات القوة الناعمة للدولة، وذاكرة حية تحفظ التاريخ والتراث الثقافي والحضاري المصري للأجيال القادمة. وختم تصريحه بتوجيه تحية تقدير خاصة للعاملين بالإذاعة، مشددًا على أنها ستبقى صوت الوجدان المصري وحارس الهوية الوطنية وذاكرة الوطن الدائمة.