تصاعد خطر الاحتيال الإلكتروني يهدد الأفراد والوعي الرقمي يبقى الحصن الأمثل لحماية الأموال والمعلومات

أبدى النائب عصام هلال عفيفي، عضو مجلس الشيوخ، قلقه المتزايد بشأن تصاعد عمليات النصب والاحتيال الإلكتروني التي باتت تنتشر بشكل لافت خلال الآونة الأخيرة. وأكد أن التطور التكنولوجي السريع وتوسع استخدام المحافظ الإلكترونية والخدمات البنكية الرقمية ساهم في ظهور أساليب احتيالية متطورة تستهدف مختلف شرائح المجتمع، مما يستدعي جهودًا مشتركة لرفع وعي المواطنين وتعزيز سبل الوقاية.
التلاعب النفسي أداة رئيسية للمحتالين
أوضح هلال في حديث خاص لموقع “تحيا مصر” أن المحتالين لم يقتصروا على استخدام التقنيات الحديثة فقط، بل باتوا يوظفون الاستراتيجيات النفسية بفعالية عالية، من خلال خلق ضغط نفسي على الضحايا عبر عروض مغرية مبالغ فيها أو تسريع اتخاد القرار بدون تمحيص أو تحقق.
وأشار إلى قاعدة بسيطة تساعد الأفراد على تفادي الوقوع في فخ الاحتيال، وهي عدم الانجذاب للعروض التي تبدو مغرية بشكل غير طبيعي، أو التي يصاحبها حالة استعجال مبالغ فيها، حيث تزيد هذه الظروف من احتمالية تعرض الشخص لعملية نصب.
تطور مستمر في أساليب الاحتيال الإلكتروني
وأكد عضو مجلس الشيوخ أن المحتالين يستغلون ضعف الوعي وقلة الحذر لدى بعض المستخدمين، وينفذون عملياتهم عبر مكالمات هاتفية مزورة تتقمص هوية جهات رسمية أو بنكية، بالإضافة إلى الرسائل النصية والروابط المزيفة التي تهدف إلى سرقة البيانات الشخصية والمعلومات المالية.
ولفت إلى أن هذه الجرائم الإلكترونية تمثل تحديًا مستمرًا يتطلب متابعة مستمرة للتقنيات والأساليب الجديدة، مع ضرورة التدقيق والانتباه عند استقبال أي اتصال أو رسالة تتعلق بالحسابات أو التحويلات المالية.
الوعي الرقمي خط الدفاع الأساسي
شدد عصام هلال عفيفي على أن الوعي الرقمي للمستخدمين يشكل الحاجز الأول والأقوى في مواجهة عمليات الاحتيال، داعيًا الجميع إلى عدم الكشف عن كلمات المرور أو رموز التحقق لأي طرف مهما كان، فضلاً عن تجنب الرد على اتصالات أو رسائل مشبوهة تطلب بيانات مالية أو شخصية.
كما حذر من الضغط على الروابط غير الموثوقة وتحميل التطبيقات من مصادر مجهولة قد تُستخدم للاختراق وسرقة المعلومات، داعيًا إلى التأكد من هوية الجهة المتصلة قبل تقديم أي معلومات.
التعاون المؤسسي ضرورة لمكافحة الاحتيال
أشار النائب إلى أهمية التنسيق بين البنوك والمؤسسات المالية وشركات الاتصالات ومنصات التواصل الاجتماعي والجهات الرقابية لخفض معدلات الجرائم الإلكترونية، وتعزيز الحماية الرقمية للمواطنين.
وشدد على الدور الحيوي لتطوير أنظمة الرصد والكشف المبكر للأنشطة المشبوهة، بالإضافة إلى تكثيف حملات التوعية عبر الوسائل الإعلامية ومواقع التواصل للوصول لأكبر عدد ممكن من المواطنين وتعريفهم بأساليب الاحتيال.
تشديد العقوبات لحماية الممتلكات الرقمية
طالب هلال بتحديث القوانين المتعلقة بمكافحة الجرائم الإلكترونية وزيادة شدة العقوبات على مرتكبي هذه الجرائم، لما في ذلك من تأثير رادع يساعد على تقليل الاستغلال السيء للتكنولوجيا الرقمية في عمليات النصب والاحتيال.
وأكد أن الحفاظ على أموال وبيانات المواطنين يرتبط بشكل مباشر بوجود منظومة متكاملة تجمع بين القانون والتوعية والتقنية، مشيرًا إلى أن رفع مستوى الثقافة الرقمية يعد سلاحًا فعالًا يقلل من فرص نجاح المحتالين.
نصيحة للمواطنين قبل اتخاذ أي قرار مالي
أنهى النائب عصام هلال تحذيراته بدعوة المواطنين إلى التريث والتحقق بدقة من صحة المعلومات قبل القيام بأي معاملات مالية أو مشاركة بيانات شخصية، مشيرًا إلى أن دقائق قليلة من التأني قد تنقذ الأفراد من خسائر مالية فادحة وتقف عائقًا أمام المحتالين.
