
أوضح محمد الشاذلي، المتحدث الرسمي باسم وزارة الشباب والرياضة، أن الوزارة شهدت مواجهة تحديات متعددة خلال مسيرتها في اكتشاف وصنع الأبطال الرياضيين. جاء ذلك نظرا لوجود كم هائل من المواهب المخبأة في مختلف المحافظات والقرى، وهو ما يستعرضه تحيا مصر في التفاصيل.
محمد الشاذلي: المشروع القومي للموهبة أرسى قاعدة جيل جديد من الأبطال
قال الشاذلي إن الرياضة في الماضي كانت تتركز غالبا في عواصم المحافظات، بينما لم تحظ القرى والمناطق النائية بالاهتمام اللازم على الرغم من توفر مواهب واعدة في الألعاب الفردية المتعددة.
وأضاف: “كانت التحديات كبيرة بسبب تركيز المشروعات الرياضية داخل عواصم المحافظات فقط، إلا أن التقارير الفنية كشفت عن تفوق قروي متميز في ألعاب فردية يمكن الاعتماد عليها لتقوية المنتخبات الوطنية”.
أشار إلى أن الوزارة بدأت خطوات تطوير مراكز الشباب وتحويلها إلى قواعد عملية لاكتشاف المواهب الرياضية، مشيراً إلى وجود نحو 4600 مركز شباب على مستوى الجمهورية.
وأوضح: “قمنا بإنشاء وحدات إعداد واختيار الأبطال داخل هذه المراكز، ووصلنا حاليا إلى 300 مركز موزعة على قرى ومراكز جميع محافظات الجمهورية الـ27، مع خطط توسع سنوية مستمرة”.
وأكد وجود لجان فنية متخصصة في مختلف الألعاب داخل هذه المراكز، حيث يتم الإعلان عن اختبارات المشروع عبر مراكز الشباب والإدارات ومكاتب الرياضة في المحافظات.
وبيّن أن الإقبال على هذه الاختبارات كبير جداً، فكل مركز يستقطب بين 5 إلى 7 آلاف طفل وناشئ خلال فترة تستمر 3 أشهر، مما يعكس كم المواهب الكثيرة التي تنتظر الفرصة في جميع أنحاء الجمهورية.
أشار إلى حرص الوزارة على تقديم دعم شامل للأطفال الموهوبين منذ سن مبكرة جداً، حيث يحصل الطفل الذي تكتشف موهبته في عمر 4 أو 5 سنوات على رعاية كاملة ضمن المشروع.
وقال: “نوفر مكافآت شهرية ودعما تعليميا مستمرا للأطفال المميزين، بهدف تمكينهم من التطور حتى يصلوا لأن يكونوا أبطالاً قادرين على تمثيل مصر دولياً”.
أوضح الشاذلي أن جهود الوزارة تتضافر مع وزارة التربية والتعليم في البحث عن المواهب داخل المدارس، لاسيما في مرحلة التعليم الأساسي التي تستهدفها المبادرة.
وذكر أن هناك مشروعات مشتركة تم تطبيقها مثل دوري المدارس وكابيتانو مصر بالتعاون مع الشركة المتحدة للرياضة، إلى جانب الدعم لألعاب رياضية أخرى متنوعة.
كشف المتحدث الرسمي أن المشروع القومي للموهبة والبطل الأولمبي ساهم بفعالية في بناء قاعدة قوية للمنتخبات الوطنية، حيث تضم أكثر من 8 منتخبات في محافظات ألعاب مختلفة لاعبين جميعهم من أبناء المشروع.
وذكر أمثلة منها منتخبات المصارعة، رفع الأثقال، الجودو، والتايكوندو التي باتت قائمة بشكل كامل على عنصر المشروع القومي للموهبة.
واختتم بتأكيده على أن المشروع أضفى حلا ناجعا لسد الفجوات التي ظهرت في بعض الألعاب جراء الأزمات التي مرت بها الاتحادات، مشيرا إلى أن رفع الأثقال، بعد تعرّض الاتحاد لتوقّف دولي، عانى من فجوة في الأجيال.
وتابع: “المشروع القومي نجح في تكوين صفوف ثانية وثالثة بنسبة 100%، وحقق هؤلاء اللاعبين بعدها ميداليات في بطولات قارية وعالمية”.
