
مع قرب عيد الأضحى، شهدت ماكينات الصراف الآلي تزايد غير مسبوق في السحب النقدي، لكن مع بداية أول أيام العيد بدأت الأوضاع تعود تدريجيًا إلى طبيعتها، وفق تصريحات محمد الإتربي، الرئيس التنفيذي للبنك الأهلي المصري ورئيس اتحاد بنوك مصر.
انخفاض ملحوظ في عمليات السحب بعد الفترة المزدحمة
أوضح الإتربي أن معدلات السحب اليومي عبر ماكينات الـATM تراجعت بشكل كبير مقارنة بفترة ما قبل العيد، حيث تقل حالياً إلى نحو ربع ما كانت عليه قبل بدء عطلة العيد الرسمية. وبيّن أن المشاهد التقليدية لتكدس العملاء أمام الصرافات أو نقص السيولة لم تعد موجودة في بداية الإجازة، ما يدل على استقرار الوضع بعد التراجع في الإقبال على السحب النقدي.
مبالغ ضخمة تم سحبها قبيل العيد
كشفت تصريحات رئيس البنك الأهلي أن قيمة السحب اليومي من ماكينات البنك وحده تراوحت بين 4 إلى 4.5 مليار جنيه في الأيام التي سبقت العيد، متزامنة مع صرف رواتب الموظفين والمعاشات، مما أدى إلى ضغط كبير على الخدمات البنكية في المحافظات. بالمقابل، انخفض حجم السحب مع بداية العيد إلى أقل من مليار جنيه يومياً، وهو ما يعكس انتهاء المواطنون من شراء مستلزمات العيد وتلبية حاجاتهم الأساسية.
ورغم محاولات البنوك المتواصلة لتغذية ماكينات الصراف على مدار الساعة، اعرب عدد من العملاء عن استيائهم من نفاد السيولة في بعض الآلات أثناء الفترة السابقة، خاصة مع تزامن عمليات السحب في أوقات محددة.
انتشار واسع لماكينات الصراف وتطور الخدمات الرقمية
أشار الإتربي إلى انتشار ما يقارب 13.5 ألف ماكينة صراف آلي تابعة للبنك الأهلي ومصر مجتمعة في مختلف أنحاء البلاد، بجانب عدد مشابه من ماكينات البنوك الأخرى، مما يعكس التوسع الكبير في البنية التكنولوجية للقطاع المصرفي. ولفت إلى استمرار البنوك في تقديم بدائل رقمية متنوعة خلال العيد مثل تطبيقات الدفع اللحظي، المحافظ الإلكترونية، وخدمات التحويل عبر الهواتف المحمولة، ما يساعد في تقليل الاعتماد على السحب النقدي التقليدي.
كما بيّن أن عمليات السحب من ماكينات البنك الأهلي بلغت نحو 9 مليارات جنيه خلال يومين فقط قبيل العيد، مسجلة معدلات مرتفعة تفوق المعتاد في المواسم والأعياد. وينعكس تراجع الضغط الحالي على ماكينات الصراف بعد انتهاء ذروة الإنفاق المرتبطة بالعيد والحجوزات وشراء الأضاحي، مع توقعات باستقرار معدلات السحب في الأيام القادمة مع عودة النشاط البنكي تدريجيًا بعد نهاية العطلة الرسمية.
هذا ويبدو واضحًا اعتماد العملاء المتزايد على الوسائل الرقمية الحديثة في إنجاز معاملاتهم البنكية، نظرًا لتوفر خدمات التحويل الفوري والدفع الإلكتروني، التي تُسهل الإجراءات وتُجنبهم عناء التواجد أمام ماكينات الصراف أو داخل فروع البنوك.
