
اشتدت الخلافات بين رجل الأعمال الشاب إنريكي ريكيلمي ورئيس نادي ريال مدريد الحالي فلورنتينو بيريز، في ظل التصريحات المثيرة التي أدلى بها بيريز خلال المؤتمر الصحفي الأخير قبيل الانتخابات المقبلة للنادي. ويتناول موقع تحيا مصر أبرز التطورات في هذا الصراع.
الجدل يتصاعد قبيل انتخابات ريال مدريد.. ريكيلمي يرد ويتحدى بيريز بمناظرة علنية
وجه فلورنتينو بيريز في مؤتمره هجومًا مباشرًا إلى ريكيلمي، حيث اتهمه بمحاولة تشويه سمعته وتلك الخاصة بأنصاره، مؤكدًا أنه ساهم بشكل كبير في إنقاذ النادي مادياً في فترات ماضية، مما أثار جدل واسع داخل أروقة النادي والجماهير.
في المقابل، رد ريكيلمي بدعوة صريحة لبيريز لعقد مناظرة علنية أمام وسائل الإعلام والمشجعين، بهدف توضيح الحقائق والرد على الاتهامات التي يتبادلهما الطرفان بشأن إدارة النادي ومستقبله.
وأوضحت صحيفة “موندو ديبورتيفو” الإسبانية نقلاً عن بيان رسمي صادر من ريكيلمي، بأن تصريحات بيريز تضمنت معلومات غير دقيقة تماماً، مشددًا على ضرورة تبني نقاش هادئ يحترم مكانة ريال مدريد كأحد أعظم المؤسسات الرياضية في العالم.
وأشار ريكيلمي في بيانه إلى أن أسلوب الهجوم الشخصي الذي اعتمده بيريز وأعوانه يلغي إمكانية الحوار البناء بين الأطراف المختلفة، مضيفاً أن العديد من وسائل الإعلام التي استند لها بيريز سابقاً اعتذرت عن نشر معلومات مغلوطة خلال الحملة الانتخابية.
كما كشف أن الصفقة التي أشار إليها بيريز تم تمويلها عن طريق إصدار سندات بقيمة ملياري دولار في سوق الأسهم الأمريكية بفائدة 7.25%، فيما بلغ حجم الطلب على هذه السندات 8 مليارات دولار، مما يعد إنجازاً اقتصادياً بارزاً لاتينيًا.
واصل ريكيلمي هجومه على بيريز، متهماً إياه بإثارة الشكوك حول نزاهة ترشحه للمرة الثالثة على الرغم من مصادقة اللجنة الانتخابية على ملف ترشحه حسب اللوائح الرسمية.
ونفى بشكل قاطع وجود أي دعم خارجي لحملته الانتخابية، مؤكداً أنها تمول من أمواله الخاصة، مطالباً بيريز بتوضيح دور بعض أفراد عائلته وأصدقائه في إدارة النادي والهيكل الإداري المحيط به.
وردًا على اتهامات انتماء بعض أعضاء قائمة ريكيلمي لإدارات سابقة، بيّن أن المرشح الشاب كان في الخامسة عشرة من عمره خلال إدارة رامون كالديرون، بينما كان أنطونيو ميدينا، عضو قائمته، يشغل منصبًا في مجلس إدارة النادي حتى وقت قريب قبل أن يستقيل وينضم للحملة الانتخابية.

وكشف أيضًا عن انضمام خوان ميندوزا، نجل الرئيس السابق رامون ميندوزا، الذي عمل ضمن مجلس إدارة كالديرون قبل استقالته بسبب خلافات داخلية، إلى فريقه الانتخابي.
شدد ريكيلمي على أن انتقاد أداء الإدارة الحالية لا يعني هجومًا على النادي، بل يعد ممارسة ديمقراطية طبيعية تعزز من دور الأعضاء الحقيقيين بصفتهم ملاك المؤسسة وأصحاب القرار.
وطالب بتوفير مستوى عالٍ من الشفافية بشأن بعض المعاملات التجارية، مسلطًا الضوء على شخصية أنس العازي التي تحمل تأثيرًا داخل العمليات الاستراتيجية الخاصة بالنادي وعلاقاتها مع الوسطاء الاقتصاديين.
جدد ريكيلمي دعوته لرئيس النادي لفتح مناظرة تلفزيونية أمام الجماهير، لمناقشة طريقة إدارة النادي ومشاريعه المستقبلية، والإجابة عن التساؤلات المتعلقة بالصفقات والمعاملات المالية الخفية.
اختتم بيانه بالتأكيد على أن حملته ستواصل العمل بهدوء وتركيز على عرض أفكار مبتكرة تحترم تاريخ وإرث ريال مدريد، مشددًا على أن قيم النادي يجب أن تبقى فوق أي اعتبارات شخصية أو نفوذ مهما كان مصدره.
