مشروع قانون الأسرة الجديد ينظم الرؤية الإلكترونية ويكفل حق الأجداد في رؤية الأحفاد ضمن قانون موحد

مشروع قانون الأسرة الجديد ينظم الرؤية الإلكترونية ويكفل حق الأجداد في رؤية الأحفاد ضمن قانون موحد

أوضحت الحكومة في المذكرة الإيضاحية المرافقة لمشروع قانون الأسرة المقدم إلى مجلس النواب، توجهها التشريعي الجديد الذي يهدف لتوحيد وتنظيم الأحكام المتفرقة المتعلقة بالأحوال الشخصية، والتي نشأت عبر فترات زمنية متفاوتة، ضمن قانون موحد يعكس التغيرات الاجتماعية ويسهم في تعزيز استقرار الأسرة وصون مصلحة الأطفال.

يتضمن مشروع القانون في مادته رقم 140 تنظيم حق رؤية المحضون، حيث رُسمت بشكل واضح حق غير الحاضن من الأبوين، إضافة إلى الأجداد والجدات، في مشاهدة الطفل داخل مكان واحد، مع وضع آليات ومواعيد يُحددها الحاضن وصاحب الحق بالتفاهم بينهم.

في حال تعذر الاتفاق بين الأطراف، تُمنح المحكمة صلاحية ترتيب وتنظيم الرؤية بما يخدم مصلحة الطفل المحضون، مع التشديد على ضرورة اختيار مكان لا يتسبب بأي أذى نفسي أو جسدي له، وبموجب الضوابط التي يصدرها وزير العدل.

حق الرؤية للأجداد

أشارت المذكرة إلى أن القانون الجديد يأتي مراعيًا لقرار المحكمة الدستورية العليا في القضية رقم 37 لسنة 33 قضائية، بتاريخ 12 مايو 2013، والذي قضى بعدم اقتصار حق الأجداد في رؤية الأحفاد على حالات غياب الأبوين فقط.

وينبع ذلك من تعزيز مبدأ “مصلحة الطفل الفضلى”، الذي تُعتبر أساسًا في كل قرارات محاكم الأسرة، وفقًا للنص الوارد في الفقرة الثانية من المادة العاشرة من قانون محاكم الأسرة لعام 2004.

كما يتناغم النص مع توصيات مجمع البحوث الإسلامية بالأزهر الشريف، التي تهدف إلى تنظيم أحكام الحضانة والرؤية بشكل يُحافظ على الروابط الأسرية ويوازن بين حقوق جميع الأطراف مع مراعاة مصلحة الطفل.

الرؤية الإلكترونية ضمن حقوق الأبناء

يعترف مشروع القانون الجديد بإمكانية إجراء رؤية الطفل إلكترونيًا بجانب الرؤية المباشرة، على أن تستمر مدة الرؤية الإلكترونية لمدة لا تقل عن ثلاث ساعات أسبوعيًا، مع مراعاة عمر الطفل وحالته الصحية.

وينص القانون على أن تتم الرؤية بين الساعة الثامنة صباحًا والعاشرة مساءً، مع الأخذ بعين الاعتبار اختلاف فصول السنة، ما يضمن تحقيق توازن بين حقوق أفراد الأسرة ويحافظ على الاستقرار النفسي والاجتماعي للطفل.