المعااش الاضافي في قانون التأمينات الجديد وشروط احتسابه وفق القانون

المعااش الاضافي في قانون التأمينات الجديد وشروط احتسابه وفق القانون

عقب الجدل الذي أثير مؤخرًا حول المعاشات، جاء قانون التأمينات الاجتماعية والمعاشات رقم 148 لسنة 2019 ليحدد إطارًا واضحًا للاستفادة من نظام “المعاش الإضافي”. هذا النظام يقدم دعمًا تأمينيًا مكملًا للمؤمن عليهم الذين تتجاوز رواتبهم الحد الأعلى لأجر الاشتراك التأميني المعتمد في منظومة التأمينات.

تُعد هذه الخطوة جزءًا من مجموعة الآليات التي ابتُكرت لتعزيز الحماية التأمينية للمشتركين، حيث تمنحهم فرصة الحصول على معاش أعلى عند بلوغ سن التقاعد، وفق الشروط التي نص عليها القانون واللوائح التنفيذية المقررة.

الشروط المطلوبة للحصول على المعاش الإضافي

ينص القانون على إمكانية تقديم المؤمن عليه الذي يتجاوز أجره الحد الأقصى للاشتراك التأميني طلبًا للهيئة القومية للتأمين الاجتماعي للاستفادة من المعاش الإضافي، وذلك من خلال تسجيل الاشتراك عن الجزء الذي يزيد على هذا الحد.

مع ذلك، يجب ألا يتعدى هذا الجزء الزيادة نسبة 100% من الحد الأقصى لأجر الاشتراك المحدد. ومن خلال ذلك، يتيح النظام فرصة قيمة لأصحاب الدخول المرتفعة للحصول على مزايا تأمينية إضافية ترفع من قيمة المعاش المستحق مستقبلًا.

إنشاء حساب شخصي خاص للمؤمن عليه

كجزء من هذا النظام، يتم فتح حساب شخصي داخل صندوق التأمين الاجتماعي لكل من يرغب بالانضمام إلى نظام المعاش الإضافي، حيث تُجمع فيه الاشتراكات الخاصة بالجزء الزائد عن الحد الأعلى لأجر الاشتراك.

ويُرفق ذلك بوضع تفاصيل وتحديد نسب الاشتراك وفقًا لما تضعه اللائحة التنفيذية التي تُنظم قواعد الانتفاع بهذا النظام المكمل، لتضمن وضوح الإجراءات والحقوق أمام المؤمن عليهم.

آلية حساب المعاش الإضافي

يُستحق المعاش الإضافي عند استحقاق المؤمن عليه لمعاشه الأساسي طبقًا لأحكام قانون التأمينات الاجتماعية والمعاشات. ويُحسب هذا المعاش بواسطة قسمة رصيد الحساب الشخصي الخاص به على ما يُعرف بـ”دفعة الحياة”، وهي القيمة الاكتوارية التي تحدد مدة صرف المعاش.

يضاف هذا المعاش إلى المعاش الأساسي ويُدرج ضمن حساب الزيادة السنوية للمعاشات، ما يضمن لصاحب المعاش الاستفادة من الزيادات الدورية المقررة بموجب القانون، مما يعزز من دخل المتقاعد بشكل مستمر.

الأهداف التي يسعى نظام المعاش الإضافي لتحقيقها

يرمي هذا النظام إلى إدخال قدر أكبر من المرونة في منظومة التأمينات الاجتماعية، خاصة لفئة أصحاب الأجور العالية، من خلال تحسين مستوى الدخل عند التقاعد وتوفير تغطية تأمينية تناسب الأجر الفعلي للمؤمن عليه، وهو ما يعزز مستوى معاشاتهم ويوفر لهم حياة أكثر استقرارًا بعد انتهاء فترة العمل.