نجح فريق من جامعة نانيانغ التكنولوجية في تطوير روبوت جراحي صغير يبلغ طوله 4.4 ملم، يمتاز بإمكانية أداء خمسة مهام متنوعة في مدة لا تتجاوز الثانية الواحدة. هذا الابتكار يعزز من استخدام تقنيات الجراحة ذات التدخل الطفيف ويعد نقلة نوعية في هذا المجال.
د. لوم قوم تشان، الأستاذ والباحث الرئيسي في المشروع، بيّن أن الروبوت يُدار عن بُعد عبر مجالات مغناطيسية ضعيفة، ويستطيع التنقل بكفاءة عبر الأنسجة الرخوة، بالإضافة إلى إمكانيات القطع، إطلاق الأدوية، جمع العينات، وتوليد الحرارة من على بعد.
وأشار الباحث إلى أن الدمج بين عدة وظائف ضمن روبوت صغير دون التضحية بالتحكم أو سهولة المناورة كان تحدياً رئيسياً، حيث إن معظم الروبوتات المغناطيسية المصغرة تقتصر على أداء مهمة أو اثنتين فقط، لكن هذا الروبوت يجمع خمس وظائف بدقة متناهية، مما يفتح آفاقاً جديدة للعلاجات الدقيقة والموجهة.
تتكون هذه المنظومة من مواد مطاطية مرنة مزودة بجسيمات مغناطيسية دقيقة تستجيب للمجالات الخارجية، مع وجود مناطق مستقلة تتحرك بشكل منفصل، ما يمنع تحريك الجهاز كوحدة موحدة ويعزز دقته في التنقل والأداء.
أثبتت التجارب المخبرية على كبد الدجاج والمواد الجيلاتينية المماثلة للأنسجة الرخوة كفاءة الروبوت داخل بيئات معقدة. كما أشارت اختبارات على خلايا الجلد البشري إلى أن أكثر من 99% منها ظلت حية بعد التعرض للروبوت، ما يؤكد انخفاض سمية الجهاز.
يواصل الفريق عمله على دمج تقنية الروبوت مع أنظمة تصوير متقدمة وأجهزة استشعار، بالتعاون مع جراحين مختصين، للتحضير لاستخدامه في التطبيقات السريرية مستقبلًا.

