
أعرب نائب الرئيس الأمريكي، جي دي فانس، عن تفاؤله بخصوص إمكانية موافقة إيران على عدم تطوير أسلحة نووية ضمن أي اتفاق مستقبلي محتمل. وأوضح في مقابلة صحفية أن التحدي الأكبر يكمن في وضع آلية خاصة بالرقابة تضمن عدم انتهاك الاتفاق من قبل طهران. يأتي هذا في وقت تحبس إيران أنفاسها خوفاً من إعادة سيناريو عام 2023، حيث تصر على الإفراج عن أموالها المجمدة ورفع جميع العقوبات الشاملة مقابل تقديم تنازلات إقليمية، لا سيما على الصعيد البحري.
منذ بدء وقف إطلاق النار في أوائل أبريل الماضي، يواصل فانس متابعة مجريات المحادثات بين الطرفين بتركيز، وسط استمرار الاختلاف على قضايا أساسية تشمل الطموحات النووية والتوترات الناشئة من الصراع الإسرائيلي في لبنان. ويسعى الجانبان إلى التوصل إلى اتفاق مبدئي يمنح المفاوضين مهلة 60 يوماً لبناء الثقة والوصول إلى حل شامل يضع حداً للتصعيد الإقليمي.
تفاصيل الاتفاق الإطاري والقضايا الإقليمية العالقة
أكد المتحدث باسم الخارجية الإيرانية أن المفاوضات أحرزت تقدماً في عدة نقاط واردة ضمن مسودة من 14 بنداً. ويركز الإطار العام على وقف العمليات العسكرية والحصار البحري الأمريكي، مقابل ضمانات من طهران للسماح بالعبور الآمن عبر مضيق هرمز، وهو أمر يراقبه فانس بعناية لضمان صياغة ترتيبات أمنية تدعم الاستقرار التجاري والسياسي في المنطقة.
بدوره، أفاد دبلوماسي إيراني رفيع المستوى بأن مسودة الاتفاق تتطرق إلى وقف النزاعات في جميع الجبهات، بما فيها الأراضي اللبنانية، إلى جانب الإفراج عن الأصول المالية المجمدة ورفع الحظر عن تصدير النفط، فضلاً عن انسحاب القوات الأمريكية من المياه الإقليمية الإيرانية. وتُعد هذه المطالب تحدياً حقيقياً أمام تصريحات ومساعي واشنطن، التي عليها تقديم تنازلات حقيقية لإنجاح هذا المسار الدبلوماسي المعقد.
البرنامج النووي وضمانات التحقق في المستقبل
أوضحت مصادر دبلوماسية أن المسودة الأولية المقدمة من إيران لا تتضمن التزامات بخصوص برنامجها النووي، حيث اقترح الجانب الإيراني مناقشة هذا الملف خلال فترة الستين يوماً القادمة إذا سارت الأمور بصورة إيجابية. في مقابل ذلك، يشدد فانس على ضرورة ربط الاتفاق بضمانات واضحة تمنع طهران من تطوير أي أسلحة نووية.
وترى الإدارة الأمريكية أن إيران تسعى سرّاً لامتلاك قنبلة نووية، في حين تنفي طهران هذه الادعاءات مؤكدًة على سلمية برنامجها النووي بالكامل. ومن هنا تنشأ المعضلة التي تواجه فانس ومسؤولي واشنطن، والمرتبطة بالتوفيق بين المخاوف الأمنية الإيرانية والشكوك الأمريكية، والعمل على تأسيس آليات تفتيش دولية صارمة تكفل منح المجتمع الدولي ثقة كاملة بإنهاء هذا النزاع الطويل الأمد.
