الاحتفالات بالعيد في غزة وسط تحديات وظروف صعبة

الاحتفالات بالعيد في غزة وسط تحديات وظروف صعبة

27 مايو 2026 12:07 مساء
|

آخر تحديث:
27 مايو 12:53 2026


icon


الخلاصة


icon

يعيش سكان قطاع غزة، المدمر بالحروب، عيد الأضحى هذا العام في ظل غياب الفرح، في ظل معاناة شديدة من ارتفاع الأسعار ونضوب المواشي، مما تسبب في تعذر شراء الأضاحي والملابس الجديدة والحلويات التي اعتادوا عليها في الأعياد.

قرار النزوح إلى مناطق أبعد داخل القطاع أخذ بنادية أبو شمالة (40 عاماً)، النازحة من شمال غزة إلى دير البلح، لتقول إن زيارتها للأسواق تحولت إلى مجرد مشاهدة دون قدرة على الشراء، إذ تعجز عن تحمّل تكاليف الملابس والأضاحي بسبب الأسعار المرتفعة للغاية.

لا تبدو أجواء العيد هذه المرة مألوفة أو بادرة للفرح، فالآثار السلبية للحرب على غزة والغلاء غير المسبوق حرمت الكثير من الأسر من الاحتفال بأبسط مظاهر العيد، كما تؤكد نادية التي تعيش وسط ظروف صعبة تحيط بها.

رغم دخول اتفاق الهدنة حيز التنفيذ منذ أكتوبر 2025، انتهج وقف النار حالة هدوء نسبي، لكنه لم يمنع وقوع قتلى خلال فترة الهدنة، مع أكثر من 870 فلسطينياً فقدوا أرواحهم، مما يشير إلى هشاشة الحالة الأمنية في القطاع.

غلاء خراف الأضاحي

أسعار الأضاحي في قطاع غزة وصلت إلى مستويات صادمة حسب شهادات السكان، الذين لم يتوقعوا أن تبلغ تكلفة الخروف الواحد آلاف الدولارات، وهو مبلغ يفوق قدرة غالبية العائلات البسيطة على الشراء، ما يفقد العيد بهجته التقليدية.

الناطق باسم وزارة الزراعة في غزة، رأفت عسلية، يوضح أن أسباب ارتفاع الأسعار تعود إلى توقف الاستيراد، نفوق المواشي جراء الحرب، وأعباء تكاليف التربية والأعلاف والنقل التي ارتفعت كثيراً بعد الحرب.

عموم سكان القطاع يعانون من قلة الموارد الأساسية، إذ يقول أحمد أبو سالم من غزة إن حتى توفير وجبة لحمة بسيطة أصبح أمراً صعباً، ويضيف أن أسعار الملابس للأطفال باتت باهظة بالحد الذي يصعب تحمله، لا سيما في ظل ظروف النزوح والمعيشة في الخيام.

غياب فرحة العيد في الخيام

تتبدد الروائح التقليدية للكعك والمعمول في خيام النازحين، الذين باتوا يعجزون حتى عن تحضيرها، أو الحصول على مواد الطهي اللازمة بسبب الغلاء ونقص الموارد، كما عبّر أبو أحمد وافي النازح من خان يونس.

رغم هذه الظروف القاسية، تحاول بعض الأسر استحضار روح العيد بمجهود ذاتي محدود، حيث قامت عائلة في غرب خان يونس بصنع كمية قليلة من الحلويات في فرن طيني داخل خيمتها، محاولة لإضفاء بعض الأجواء الاحتفالية رغم قسوة الحياة.

نادية أبو شمالة، التي لا تزال تعيش في خيمة بدير البلح، تعبر عن حسرتها تجاه فقدان تقاليد العيد، تقول إنه لا يمكن حتى لذوي الدخل الأعلى توفير حتى كمية صغيرة من اللحم للأضحية هذا العام، الأمر الذي يرجع لتداعيات النزاع المستمر والظروف الاقتصادية الصعبة.

العديد من سكان غزة، الذين يفوق عددهم مليوني نسمة، ما زالوا يعيشون في ظروف نزوح داخلية، في مخيمات غير مؤهلة سكنياً، مع سيطرة عسكرية إسرائيلية على أكثر من نصف مساحة القطاع، مما يزيد من إجحاف معاناتهم.