
أكد هيثم عبد الباسط، رئيس شعبة القصابين في غرفة القاهرة التجارية، أن الحل الأمثل والأساسي لخفض أسعار اللحوم في السوق المصري يكمن في التوسع الكبير بزراعة الأعلاف محليًا. وأوضح أن الاعتماد الكبير على استيراد المكونات العلفية بالعملة الأجنبية يرفع من تكاليف تربية المواشي، مما يُثقل العبء على المستهلك النهائي. وشدد عبد الباسط على أن جهود الدولة في هذا المجال قائمة، ونتائجها ستظل متجلية مع اقتراب عيد الأضحى المبارك.
تأمين الحالة الصحية للماشية في العيد
وجّه هيثم عبد الباسط تحية تقدير للقيادة السياسية على استجابتها السريعة، مشيدًا بتوجيهات رئيس الجمهورية لوزير الزراعة التي تقضي ببدء زراعة نحو 350 ألف فدان من الأعلاف في المناطق الصحراوية. جاء ذلك خلال حوار له في برنامج “اقتصاد مصر” على قناة أزهري، حيث اعتبر هذه الخطوة استراتيجية مهمة لتعزيز الاعتماد الذاتي في الإنتاج الغذائي الحيواني.
رفع الإنتاج المحلي وتأثيره على الأسعار
أكد عبد الباسط أن زيادة إنتاج الأعلاف داخليًا داخل الكردون المصري يمثل ركيزة حيوية لتقليل فاتورة الاستيراد ودعم المنتج المحلي. كلما تمكنت الدولة من توسيع مساحة الزراعة العلفية، تعززت القوة الشرائية للمستهلكان، وبدأت أسعار اللحوم تشهد تراجعًا ملحوظًا يخدم المواطن البسيط.
وفي سياق مشابه، وجه رئيس الشعبة الشكر لوزارة الزراعة والهيئة العامة للخدمات البيطرية، خاصة اللواء إيهاب صابر، على الجهود الكبيرة المبذولة في حماية الثروة الحيوانية قبيل موسم عيد الأضحى. وأشار إلى عقد اجتماعات مكثفة أسفرت عن تنظيم قوافل طبية بيطرية شملت محافظات الجمهورية، لضمان تحصين الحيوانات وتقديم الدعم اللازم للمربين، وهو ما ساهم في الحفاظ على القطيع القومي وتأمين حاجات الأسواق من اللحوم.
عيد أضحى آمن من الناحية الصحية للحيوانات
ختم عبد الباسط تصريحاته بالإشادة بالموسم الاستثنائي الذي استقبلت خلاله مصر عيد الأضحى، دون تسجيل أي حالات أمراض وبائية بين الماشية، أو حدوث نفوق جماعي، بفضل التحصينات المبكرة والتدخلات البيطرية المستمرة.
كما أبرز دور الحكومة في توفير اللحوم بأسعار أقل بحوالي 25% عن الأسعار في القطاع الخاص، مشيرًا إلى أن التعاون بين التخطيط الزراعي، والخدمات البيطرية، ومبادرات رجال الأعمال المجتمعية في توزيع الأضاحي، يشكل الصمام الأمني لتجاوز الأزمات الاقتصادية وعدم تحميل الأسر أعباء جديدة.
