في خطوة تصعيدية، أعطى الجيش الإسرائيلي يوم الثلاثاء إنذاراً لسكان 19 بلدة وقرية في جنوب لبنان بمغادرة منازلهم فوراً، تحضيراً لضربات عسكرية محتملة، رغم استمرار وقف إطلاق النار.
وقد كشف المتحدث الرسمي في بيان أول عن 14 قرية مستهدفة، ثم أضاف في بيان لاحق خمس بلدات أخرى، مطالباً السكان بالانتقال شمال نهر الزهراني، حيث الأمن النسبي.
وفي وقت لاحق من ذات اليوم، شنت القوات الإسرائيلية غارات جوية على مدينة النبطية الواقعة في جنوب البلاد، بعد إنذار لم يسبق له مثيل بإخلائها بالكامل، مما يعكس توسيعاً في العمليات البرية التي تستهدف «حزب الله» في مناطق تتجاوز «الخط الأصفر» الذي كان الجيش يلتزم به سابقاً داخل جنوب لبنان.
وقُتل 11 شخصاً على الأقل جراء الغارة التي استهدفت شرق لبنان، بحسب ما أكدت وزارة الصحة اللبنانية، ما يزيد من حدة التوتر في المنطقة.
يُذكر أن القوات الإسرائيلية كانت تنفذ عمليات داخل «الخط الأصفر» الذي يشير إلى الحدود غير الرسمية، حيث قامت بتدمير واسع للبنى التحتية، على الرغم من دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ منذ 17 أبريل/نيسان.
تزامن هذا التصعيد مع تصريحات لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الذي وعد يوم الاثنين بتكثيف الضربات في لبنان بهدف القضاء التام على حزب الله، وذلك في ظل الشكوك المتزايدة حول إمكانية إبرام صفقة بين الولايات المتحدة وإيران لإنهاء الصراع في الشرق الأوسط.

