عمليات الشحن في الإمارات تستمر بثبات خلال موسم عيد الأضحى

عمليات الشحن في الإمارات تستمر بثبات خلال موسم عيد الأضحى

26 مايو 2026 21:48 مساء
|

آخر تحديث:
26 مايو 21:50 2026


icon


ملخص الأخبار


icon

رغم التوترات الإقليمية، يستمر قطاع الشحن في الإمارات بأداء مستقر خلال عيد الأضحى بفضل بنية تحتية متقدمة وخطط تشغيل مرنة؛ يشهد نموًا انتقائيًا في السلع الأساسية والتجارة الإلكترونية مع تراجع في الكماليات.

يُظهر قطاع الشحن في الإمارات قدرة ملحوظة على مقاومة الضغوط التي تفرضها التوترات الإقليمية المتزايدة على سلاسل الإمداد العالمية، حيث يحافظ على ثبات تشغيله وكفاءة خدماته خلال موسم عيد الأضحى. ويأتي ذلك مدعوماً ببنية تحتية متطورة إلى جانب خطط تشغيلية مرنة تسمح للشركات بالتكيف السريع مع المتغيرات والتقليل من تأثيرها على حركة النقل.

ويرى خبراء القطاع أن الموسم الحالي يتميز باستقرار نسبي إلى جانب نمو انتقائي يتجلى في زيادة الطلب على السلع الأساسية والشحنات المرتبطة بالتجارة الإلكترونية، مقابل انخفاض في الطلب على السلع الكمالية التي تشمل المنتجات الفاخرة.

وفي سياق متصل، أشارت شركة iContainers العالمية المتخصصة في الخدمات اللوجستية إلى أن دول مجلس التعاون الخليجي تواجه تحديات بسبب إغلاق المكاتب الحكومية والجمارك لفترات تمتد ما بين ثلاثة وخمسة أيام خلال عيد الأضحى. ورغم ذلك، يستمر ميناء جبل علي في دبي، كأكبر ميناء حاويات في الشرق الأوسط، بتقديم خدماته دون توقف، ما يعزز سلاسة العمليات اللوجستية في المنطقة.

من جهة أخرى، كشفت منصة GrabOn أن حجم سوق التجارة الإلكترونية في الإمارات يبلغ نحو 45.62 مليار درهم عام 2026، مع توقع نمو سنوي مركب يبلغ 12.4% حتى عام 2030 ليصل إلى 75.42 مليار درهم. ويبلغ عدد المتسوقين عبر الإنترنت حوالي 11.04 مليون شخص، بينما تضم الدولة ما يزيد عن 45 ألف متجر إلكتروني، تُعتبر الملابس الفئة الأكبر بينها، مع وجود نحو 8 آلاف متجر متخصص في هذا المجال.

ثبات العمليات في ظل التحديات

أكد أحمد عبد الرزاق، المدير العام لشركة مالترانس الإمارات للشحن ونائب رئيس جمعية وكلاء الشحن (نافل)، أن القطاع يواجه هذا العيد ظروفاً استثنائية بسبب الأوضاع الإقليمية المضطربة، التي تؤثر على سلاسل الإمداد والأسواق الاستهلاكية. ورغم هذه التحديات، يُتوقع أن يشهد الطلب استقراراً أو نمواً محدوداً مقارنة بالأعوام السابقة، مع تقلّب في أولويات الإنفاق نتيجة الحذر الاقتصادي وارتفاع تكاليف الشحن في بعض المسارات.

وذكر عبد الرزاق أن التركيز يتجه بشكل رئيسي إلى السلع الأساسية والمواد الغذائية والشحنات العاجلة المرتبطة بالتجارة الإلكترونية، فيما يشهد الطلب على السلع الكمالية تراجعاً نسبياً عما كان عليه في مواسم سابقة. كما أشار إلى أن شركات الشحن تواصل تبني خطط مرنة تشمل إعادة جدولة الشحنات وتعزيز التنسيق مع الجهات المختصة، إلى جانب رفع جاهزية فرق العمل والمستودعات لمواجهة أي تغييرات محتملة خلال العيد.

ارتفاع ملحوظ في حجم الطلبات

من جهته، صرّح أومانغ بهارتيا، الرئيس التنفيذي لشركة كونتيننتال لخدمات الشحن، بأن الشركة تتخذ تدابير مكثفة في فترات الذروة بزيادة عدد المركبات وتوظيف المزيد من السائقين وموظفي المخازن. وبيّن أن عيد الأضحى في الإمارات يحظى بأولوية خاصة في توصيل البضائع الحساسة مثل الهدايا والمواد الغذائية في الوقت المناسب.

وعلى صعيد آخر، أفاد بهارتيا بارتفاع نسبة الطلب هذا العام بين 10% و15% مقارنة بالعيد السابق 2025، مع زيادة ملحوظة في الشحنات الدولية الموجهة لدول الخليج وجنوب آسيا وأوروبا. كما لاحظ أن العملاء أصبحوا يخططون بشكل أدق مسبقاً لتفادي التأخيرات المحتملة التي قد تنجم عن عوامل خارجية.

وأضاف أن التجارة الإلكترونية تعد المحرك الأساسي لهذا النمو، يليها توصيل الطعام وخدمات التوصيل السريع، مع ملاحظة أن كثيراً من العملاء يؤجلون ترتيباتهم حتى اللحظات الأخيرة في فترة العيد. وبرز نشاط قوي في شحن الهدايا والطرود الشخصية إلى الخارج، إلى جانب الإمدادات الغذائية والحلويات.