
أسدل الستار مساء الإثنين الماضي على فعاليات النسخة التاسعة من مهرجان دبا الحصن للمسرح الثنائي، الذي أقيم في المركز الثقافي بالمدينة، بحضور أحمد بورحيمة مدير إدارة المسرح بدائرة الثقافة ومدير المهرجان، إلى جانب عدد من الفنانين المحليين وضيوف المهرجان المشاركين في ملتقى الشارقة الحادي والعشرين للمسرح العربي.
أكد بورحيمة في كلمته الختامية أن المهرجان، برعاية صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، حقق مكانة رفيعة وأسس لسمعة متميزة على مستوى الوطن العربي، حيث ساهم في إنتاج عروض وتجارب مسرحية مبدعة من مختلف الدول العربية، الأمر الذي جعله مرجعاً هاماً في هذا المجال. كما أعرب عن تقديره للفرق المشاركة على ما قدمته من عروض لاقت استحسان الجمهور، مشيداً بالتعاون المثمر بين الجهات الحكومية والاجتماعية التي ساهمت في إنجاح الحدث، وبالإقبال الجماهيري الذي استمر يومياً.
ولليلة الختام، شهد الحضور عرض المسرحية المغربية «انتظار» لفرقة «الفكاهيين المتحدين»، التي كتبها محمد العلمي وأخرجها أحمد رضا التسولي، بمشاركة هاجر المسناوي وأيمن رحيم. تعكس المسرحية روح ملحمة «الأوديسة» الإغريقية من خلال رحلة صحفي يشق طريقه عبر ساحات الحروب، ليخوض تجربة وجودية صعبة تُعمّق فهمه لذاته وعلاقته بزوجته وابنه، كما تكشف زيف البيئة الاجتماعية المحيطة به.
خلال الندوة التي أدارها الفنان محمد الرميشي، تمت الإشادة ببراعة المخرج في استغلال التقنيات الحديثة لإظهار المشاهد، مع الإشارة إلى أن الإيقاع السريع للحكايات زاد من الحاجة إلى إيجاز محتوى العرض لتحقيق توازن أفضل.
من جهته، عبّر أحمد رضا التسولي عن امتنانه لإدارة المهرجان على إتاحة الفرصة له وللفرقة المغربية للمشاركة، معبراً عن حماسه للتعرف على المشهد المسرحي الإماراتي، ومؤكداً أن الملاحظات التي طرحت خلال الندوة ستسهم في تحسين وتطوير عروض المسرحية، التي استمرت لمدة سبعين دقيقة. واختتمت الفعالية بتقديم شهادة شكر للفرقة، من رئيس مجلس أولياء الأمور بدبا الحصن، الذي رعى اليوم الختامي.
الجدير بالذكر أن الدورة التاسعة انطلقت في الحادي والعشرين من مايو الجاري بمشاركة خمس فرق مسرحية من الإمارات ومصر وسوريا وتونس والمغرب، إلى جانب احتضان المهرجان لملتقى الشارقة الحادي والعشرين للمسرح العربي تحت شعار «المسرح والتربية». وتضمنت الفعاليات ثلاث ورش تدريبية متخصصة في التأليف والإخراج والتمثيل، فضلاً عن ندوات نقدية يومية سلطت الضوء على جماليات وتحديات العروض المشاركة.
