جائزة زايد للكتاب: 20 عامًا من التميز في عالم الأدب والمعرفة

جائزة زايد للكتاب: 20 عامًا من التميز في عالم الأدب والمعرفة

25 مايو 2026 20:33 مساء
|

آخر تحديث:
25 مايو 21:12 2026


icon


الخلاصة


icon

منذ انطلاقها عام 2006، أصبحت جائزة زايد للكتاب منصة عالمية تضم أكثر من 33 ألف مشاركة من 80 دولة، تشمل 10 فروع متنوعة، وتقدم منحة الترجمة منذ 2018، مع التركيز على تمكين المرأة وتنظيم 200 فعالية دولية، احتفاءً بمرور عقدين على تأسيسها في 2026.

على مدار عشرين عاماً، ترسخت جائزة الشيخ زايد للكتاب كواحدة من أبرز الجوائز الأدبية والثقافية في العالم العربي، وانطلقت لتكون منبرًا معرفيًا عالميًا يعكس رؤية دولة الإمارات في جعل الثقافة ركيزة أساسية للتنمية المستدامة وتعزيز الحوار بين الشعوب. حملت الجائزة اسم المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، الذي أسس نهجاً يستند إلى دعم العلم والمعرفة والانفتاح الحضاري. تحولت الجائزة من مبادرة وطنية للاحتفاء بالمبدعين إلى جائزة عالمية تتمتع بقيمة وتأثير كبيرين، تبرز الوجه الحضاري للثقافة العربية وتسهم في تعزيز حضورها على المستوى الدولي.

شهدت الجائزة خلال مسيرتها مشاركة تجاوزت 33 ألف عمل من نحو 80 دولة، وكرمت أدباء ومفكرين وباحثين ومؤسسات ثقافية عبر عشرة فروع تغطي مجالات معرفية وإبداعية متعددة. ارتفع عدد المشاركات بشكل ملحوظ، حيث تسلمت 1220 ترشيحًا في دورتها الأولى، وتجاوزت 4000 ترشيح في الدورة العشرين من 74 دولة، ما يعكس الدور المتصاعد للجائزة في دعم الإبداع وتعزيز القوة الناعمة لدولة الإمارات في الساحتين الثقافية والمعرفية.

لم يقتصر دور الجائزة على التكريم فقط، بل امتد ليشمل دعم حركة الترجمة والنشر والبحث العلمي من خلال إطلاق منحة الترجمة عام 2018، التي تهدف إلى إصدار ترجمات لأعمال عربية فائزة أو مرشحة إلى 12 لغة عالمية، مما يفتح أبواب الوصول إلى جمهور أوسع ويعزز مكانة الإمارات كمركز حيوي للحوار الثقافي وتدويل المعرفة. كما لعبت الجائزة دورًا هامًا في تعزيز مشاركة المرأة داخل المشهد الثقافي، بارتفاع نسب الكاتبات والباحثات المشاركات، وفوز سيدات بارزات في فروع مختلفة، بالإضافة إلى انخراط أكاديميات ومثقفات في لجان التحكيم والهيئات العلمية.

عالمياً، نظمت الجائزة أكثر من 200 فعالية ثقافية وفكرية في مدن عديده، بالتعاون مع جامعات ومراكز أبحاث ودور نشر دولية، في جهود مدعومة لبناء جسور تواصل حضاري وتعزيز الحضور العالمي للثقافة العربية. وتأتي سنة 2026 حافلة ببرامج وفعاليات دولية متعددة بمناسبة مرور عقدين على تأسيس الجائزة، من بينها مؤتمر أكاديمي نظمته في إيطاليا بالتعاون مع ثلاث جامعات عريقة، ناقش مواضيع الترجمة الكلاسيكية والثقافات الأدبية المعاصرة والإنسانيات الرقمية.

تعتمد الجائزة في تقييم الأعمال المتنافسة على منظومة تحكيم دقيقة، تراعي أصالة النص، وعمق المعالجة الفكرية والإبداعية، وجودة اللغة، والالتزام بأصول البحث العلمي، مما يضمن نزاهة وشفافية عالية في اختيار الفائزين. وباستمرارها في عقدها الثالث، تثبت الجائزة أنها ترتكز على إرث ثقافي راسخ وتجربة معرفية مبدعة، مستمرة في رسالة تمكين المبدعين وتعزيز مكانة اللغة والثقافة العربية على المستوى العالمي.

(وام)