في خطوة مميزة، أطلقت “حياكم في أبوظبي” بفعالياتها داخل متحف زايد الوطني، يوم الخميس، مبادرة شعرية تمكن الزوار من الانخراط في حوارات مباشرة مع شعراء متخصصين في اللغتين العربية والإنجليزية. تتحول تلك اللقاءات إلى نصوص شعرية جديدة تستلهم من التجارب والذكريات التي يحملها المشاركون، بما يعكس التعدد الثقافي والحيوي الذي يميز الإمارة.
تستند هذه الفعالية إلى تفاعلات حقيقية بين الشعراء والزوار، حيث تُبتكر قصائد تعكس تاريخ كل شخص وقصته الخاصة، لتصبح منصة تجمع مختلف الأعراق والخلفيات تحت مظلة التعبير الفني الإنساني. وهي دعوة صريحة للمجتمع الإماراتي والمقيمين والزوار على حد سواء للاحتفاء بقيمة كل تجربة وقصة في نسيج مدينة أبوظبي.
تأتي هذه الفعالية ضمن برنامج “فرحة العيد” الذي يقام في الفترة ما بين 27 و31 مايو، بهدف إحياء تقاليد عيد الأضحى المبارك بأسلوب يثري الوعي الثقافي ويبرز الأصالة الإماراتية بأساليب مبتكرة.
تأكيد على التراث الشعري لزايد
أكدت نصرة البوعينين، مديرة إدارة التعليم والمشاركة المجتمعية في المتحف، أن هذه التجربة تحاكي إرث المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، الذي كانت للشعر مكانة عميقة في حياته وارتباطه بالناس والأرض. وأضافت أن هذه المبادرة توضح أن الشعر يتجاوز كونه فناً أدبياً إلى وسيلة لاستذكار التاريخ وترسيخ الانتماء وتعزيز التواصل الإنساني، حيث يلتقي الزوار لتحويل قصصهم إلى لوحات شعرية تجسد جوهر أبوظبي وتنوع مجتمعها.
برنامج ثقافي متكامل
وتستمر فعاليات “فرحة العيد” لمدة خمسة أيام في متحف زايد، مقدمة مجموعة متكاملة من الأنشطة الثقافية المتنوعة التي تحتفي بالموروث الإماراتي لعيد الأضحى. يشمل البرنامج عروض سردية، وفعاليات ضيافة، وموسيقى، وشعر، بالإضافة إلى ورش للحرف اليدوية. ويتيح هذا التنوع للزوار من جميع الفئات العمرية فرصة عيش تجربة تفاعلية تمزج بين التعليم والترفيه، مما يعزز فهمهم لتقاليد العيد الإماراتية في بيئة تفاعلية وفريدة.

