
اعتبر النائب أحمد السنجيدي، عضو مجلس النواب، أن تأخر صرف المستحقات التأمينية لأصحاب المعاشات يشكل فشلاً إداريًا كاملاً داخل هيئة التأمينات الاجتماعية، مما أدى إلى معاناة كبيرة للأسر ذات الدخل المحدود التي تعتمد بشكل رئيسي على هذه المبالغ لتلبية متطلبات حياتهم اليومية.
استحقاقات التأمينات في دائرة الأزمة
أكد السنجيدي أن الهيئة لم تتمكن من إدارة تحديث النظام الإلكتروني بشكل مناسب، مشيرًا إلى أن ما جرى لا يُعتبر تحولًا رقميًا حقيقيًا، بل هو تغيير في النظام دون اتباع الأسس الفنية والإدارية اللازمة التي تضمن استمرار العمل بسلاسة وعدم الإضرار بالمستفيدين.
ضرورة وضع خطط بديلة عند تحديث النظم
أوضح النواب أن الأزمة كشفت غياب التخطيط المنظم، إذ تمر عملية تحديث الأنظمة الإلكترونية عادة بمراحل تجريبية وتقنية، ويجب أن تترافق مع وجود خطة بديلة تتيح العودة إلى النظام القديم إذا فشل التحديث. وهو ما لم يحدث في هذه الحالة، ما أدى لتعطيل صرف المستحقات.
كما طالب السنجيدي بمحاسبة المسؤولين عن استمرار تشغيل النظام الجديد رغم المشكلات التي ظهرت، مؤكداً أن هذا الإهمال يؤثر بشكل مباشر على حياة عدد كبير من المواطنين الذين يعتمدون على معاشاتهم في معيشتهم اليومية، واصفًا الأمر بأنه قرار غير مسؤول يهدد رزقهم.
صرف 10 آلاف جنيه: حل مؤقت لا يغلق الأزمة
ردًا على ما تم ترويجه بشأن صرف مبالغ مالية لأصحاب المعاشات، أوضح السنجيدي أن المبلغ الذي تم صرفه هو مستحقات متأخرة عن أشهر سابقة وليس منحة أو دعمًا استثنائيًا، معتبرًا هذا الإجراء مجرد حل مؤقت لا يعالج جذور الأزمة ولا يغلق الباب أمام معاناة أصحاب المعاشات.
مزيد من المناقشات البرلمانية لمتابعة الأزمة
أكد النائب أن لجنة القوى العاملة في البرلمان ستتابع الموضوع بجدية خلال الفترات المقبلة، للوقوف على الأسباب التي أدت إلى هذا التعثر، وضمان عدم تكراره، وكذلك محاسبة كل من تسبب في تعطيل حقوق أصحاب المعاشات، مع الإصرار على إنصافهم بصرف مستحقاتهم بشكل منتظم.
وختم السنجيدي رسالته بالقول إن المشكلة الحالية ليست تشريعية، بل هي خلل إداري واضح، مع الإشارة إلى أن عملية الانتقال بين الأنظمة الإلكترونية يجب أن تلتزم بسياسات معروفة في مجال تكنولوجيا المعلومات، فعدم الالتزام أدى إلى إلحاق الضرر بالمواطنين.
وشدد على أهمية محاسبة المقصرين في هذه الأزمة، خصوصًا وأن الحقوق التي تُصرف لأصحاب المعاشات تمثل دخلهم الوحيد، وبالتالي لا يجوز تحميل هذه الفئة تبعات الأخطاء الإدارية وسوء التخطيط.
