واشنطن تدرس بتركيز: التوقيع النهائي شرط لإنهاء حصار إيران

واشنطن تدرس بتركيز: التوقيع النهائي شرط لإنهاء حصار إيران

أعلن مسؤول أمريكي، الأحد الماضي، أن التوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب مع إيران قد يحدث خلال أيام قليلة، في انتظار موافقة القيادة الإيرانية. ودعا الرئيس دونالد ترامب مفاوضيه إلى عدم التعجل لتفادي إبرام اتفاق غير مُرضي، في حين أكدت طهران استعدادها لطمأنة العالم بعدم السعي لامتلاك سلاح نووي يهدد استقرار المنطقة.

أكد ترامب أن المحادثات مع إيران اقتربت من إبرام اتفاق شبه نهائي لوقف النزاع في الشرق الأوسط، مشيراً إلى أنهم بصدد وضع التفاصيل النهائية تمهيداً للإعلان عنها قريباً.

منصته “تروث سوشيال” استضافت تصريحاته التي أشار فيها إلى سير المفاوضات بشكل منظم وبنّاء، معتبراً أن التروي في إتمام الاتفاق يصب في مصلحتهم. وأكد استمرار الحصار البحري بشكل كامل لحين توقيع الاتفاق وتصديقه رسميًا.

وسط هذه التصريحات، عبّر عدد من المسؤولين الأمريكيين، من كلا الحزبين، عن اعتراضاتهم على تفاصيل التسريبات المتعلقة بالاتفاق، معتبرين أنها تخدم مصلحة إيران. وعبر ترامب عن ضرورة أن يمنح الطرفان الوقت الكافي للتوصل إلى الحل الصحيح، منتقداً اتفاق النووي الإيراني الذي تم خلال إدارة أوباما في 2015.

في المقابل، ذكر المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، أن طهران في مرحلة استكمال صياغة إطار تفاهم مع واشنطن. بينما أبدى بعض أعضاء الكونغرس مثل تيد كروز وليندسي غراهام ورئيس الخارجية السابق مايك بومبيو رفضهم لأي تنازلات تتيح لإيران رفع العقوبات مؤقتاً على قطاعات النفط والغاز خلال المفاوضات.

وصف السيناتور كروز النتيجة المحتملة للاتفاق بـ«الخطأ الكارثي»، في حين عبر نائب ديمقراطي عن شعوره بأن الاتفاق قد يعيد الوضع لما كان عليه قبل الحرب. ومن جهته، كشف مسؤول أمريكي رفيع لوكالة “فوكس نيوز” أن واشنطن قد تقدم تسهيلات كبيرة لإيران على مستوى تخفيف العقوبات، لكن بشرط تبادل نفس التسهيلات بشأن ملف تخصيب اليورانيوم.

المسؤول الأمريكي أشار إلى أن النظام الإيراني لا يتحرك بسرعة كافية، مؤكداً أن الهدف هو التعامل مع كامل مخزون المواد المخصبة في إيران، وأن الإيرانيين بدأوا يُظهرون بعض التسهيلات غير المسبوقة في هذا الملف.

وأضاف أن واشنطن لن تقبل بفرض رسوم مرور في مضيق هرمز، مشدداً على موقف صريح برفض أي فرض رسوم كشرط للاتفاق.

وفي مؤتمر صحفي مع وزير الخارجية الهندي في نيودلهي، صرح وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو بأن هناك تقدماً ملحوظاً في المحادثات مع إيران، معرباً عن أمله في صدور أخبار إيجابية قريبًا، خصوصًا في ما يتعلق بأمن مضيق هرمز ومنع إيران من امتلاك سلاح نووي.

خلال زيارة إلى الصين، تلقى ترامب تهنئة من رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف على جهوده في دفع عملية السلام، مؤكداً أن المباحثات الأخيرة ساعدت في تعزيز فرص التهدئة، مع توقع استضافة جولة جديدة من المفاوضات في باكستان في وقت قريب.

من جانبها، شددت طهران على نفي سعيها لتطوير أسلحة نووية، حيث صرح الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان في مقابلة مع التلفزيون الرسمي بأن بلاده مستعدة لتقديم ضمانات للعالم بعدم امتلاكها لهذه الأسلحة، مشيراً إلى حرصها على عدم إثارة قلاقل أو زعزعة الاستقرار.